Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪১০ AH
প্রকাশনার স্থান
بيروت
জনগুলি
•Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
ভারত
ولا كفارة عليه) قال الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ حُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الْكَفَّارَةَ بِاضْطِرَابِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الذِّمَّةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ فِيهَا شَيْءٌ لِمِسْكِينٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مَدْفَعَ فِيهِ وَلَا مَطْعَنَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمْ قَتَادَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ قَدِيمًا ثُمَّ قَالَ فِي الْجَدِيدِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قُلْتُ وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ لِأَنَّهُ وطء محظور كالواطىء فِي رَمَضَانَ وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مرسل أو موقوف على بن عَبَّاسٍ وَلَا يَصِحُّ مُتَّصِلًا مَرْفُوعًا وَالذِّمَمُ بَرِيئَةٌ إلا أن تقوم الحجة بشغلها وكان بن عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا أَصَابَهَا فِي فَوْرِ الدَّمِ تَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهِ فَنِصْفُ دِينَارٍ وَقَالَ قَتَادَةُ دِينَارٌ لِلْحَائِضِ وَنِصْفُ دِينَارٍ إِذَا أَصَابَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الدِّينَارِ وَنِصْفِ الدِّينَارِ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ بِلَفْظِهِ
قُلْتُ وذهب إلى إيجاب الكفارة على من وطىء امرأته وهي حائض بن عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ أَيْضًا وَاخْتَلَفُوا فِي الْكَفَّارَةِ فَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدٌ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَقَالَ الْبَاقُونَ دِينَارٌ أَوْ نِصْفُ دِينَارٍ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْهُمْ فِي الْحَالِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الدِّينَارُ أَوْ نِصْفُ الدِّينَارِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ كَذَا فِي النَّيْلِ
قَوْلُهُ (وَقَدْ روى مثل قول بن الْمُبَارَكِ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمُ) هُوَ النَّخَعِيُّ وَلَعَلَّ لِسَعِيدِ بْنِ جبير في هذه المسألة قولان ومنهم عطاء وبن أَبِي مُلَيْكةَ وَالشَّعْبِيُّ وَمَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَهُوَ الْأَصَحُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَجَمَاهِيرُ مِنَ السَّلَفِ قَالُوا إِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ بَلِ الْوَاجِبُ الِاسْتِغْفَارُ وَالتَّوْبَةُ وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِمَا سَبَقَ مِنَ الْمَطَاعِنِ
قَالُوا وَالْأَصْلُ الْبَرَاءَةُ فَلَا يُنْتَقَلُ عَنْهَا إِلَّا بِحُجَّةٍ
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا مَا لَفْظُهُ وَقَدْ عَرَفْتَ انْتِهَاضَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ فَالْمَصِيرُ إِلَيْهَا مُتَحَتِّمٌ وَعَرَفْتَ بِمَا أَسْلَفْنَاهُ صَلَاحِيَّتَهَا لِلْحُجِّيَّةِ وَسُقُوطَ الِاعْتِلَالَاتِ الْوَارِدَةِ عَلَيْهَا انْتَهَى
قُلْتُ وَمِنَ الِاعْتِلَالَاتِ اعْتِلَالُ الِاخْتِلَافِ فِي رَفْعِهَا وَوَقْفِهَا وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ يُؤَيِّدُ وَقْفَهَا وَبَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ شُعْبَةَ رَجَعَ عَنْ رَفْعِهَا فَتَأَمَّلْ
1 / 359