159

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১০ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
ভারত
هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ) أَيْ كَمَا رَوَاهُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ سُفْيَانَ عَنْ شَيْخَيْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ (مُرْسَلٌ) أَيْ هَذَا مُرْسَلٌ وَفِي نُسْخَةٍ قَلَمِيَّةٍ صَحِيحَةٍ مُرْسَلًا وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ) أَيْ هَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ بِدُونِ ذِكْرِ عَنْ أَبِيهِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبٍ مُسْنَدًا بِذِكْرِ عَنْ أَبِيهِ وَوَجْهُ كَوْنِ الْمُرْسَلِ أَصَحَّ لِأَنَّ رُوَاتَهُ أَكْثَرُ وَالْمُرْسَلُ قَوْلُ التَّابِعِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا أَوْ فَعَلَ كَذَا وَالْمُسْنَدُ مَا اتَّصَلَ سَنَدُهُ مَرْفُوعًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ سُفْيَانَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخَيْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَمُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ وَاخْتِلَافُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ فِي رِوَايَتِهِ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا إِنَّمَا هُوَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَارِبٍ لَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ فَإِنَّ أَصْحَابَهُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَلْقَمَةَ فِي الْإِسْنَادِ وا رسال بَلْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ فِي رِوَايَتِهِ مُسْنَدًا وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى مَنْ وَقَفَ عَلَى طُرُقِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَا صَاحِبُ الطِّيبِ الشَّذِيِّ فَاعْتَرَضَ عَلَى التِّرْمِذِيِّ حَيْثُ قَالَ وَلَعَلَّ الْحَقَّ خِلَافُهُ ثُمَّ هَذَا الْمُعْتَرِضُ يَظُنُّ أَنَّ بَيْنَ الْإِرْسَالِ وَالرَّفْعِ مُنَافَاةً فَإِنَّهُ قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ أَيْ رِوَايَةُ الْإِرْسَالِ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ الرَّفْعِ وجه الصِّحَّةِ كَوْنُ الْمُرْسِلِينَ أَكْثَرَ مِمَّنْ رَفَعَهُ انْتَهَى وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فَإِنَّ رِوَايَةَ الْإِرْسَالِ أَيْضًا مَرْفُوعَةٌ
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْوَاعٌ مِنَ الْعِلْمِ مِنْهَا جَوَازُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَالنَّوَافِلِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ وَهَذَا جَائِزٌ بإجماع من يعتد به وحكى الطحاوي وبن بَطَّالٍ عَنْ طَائِفَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا يَجِبُ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ كَانَ مُتَطَهِّرًا وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وجوهكم

1 / 162