তুহফাত আচয়ান
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال وكل ذلك طاعة للجبار ويمدهم بما يحتاجون إليه وأحاط بهم أصحاب الشيخ وقال ووصل هذا الوالي الآخر وقبض أحد من كبرائهم ووقف الحرب والمضار وأخذ الكبير إلى نخل ليذهب به إلى السلطان وألحقه([1]) أنا للصلح وصار كل منا آمنا من المضاررة في أمواله فسمعنا حسا كأنه أحد تخشى في الأموال خفية في الليل فأرسلنا إليهم فقالوا نخشى بأمر الشيخ، فمنعناهم فعلم بذلك فأحضرنا، فقال من منعني منكم عن الخشي، فقلنا له نحن، فقال هل يجوز هذا في شرع المسلمين أن تمنعوني عن أخذ حق هو لي؟ وجائز لي أخذه، قلنا له إن الوالي قد منع ذلك، فقال هل يجوز للوالي أن يوقفني عن أخذ حقي، فوقف الحرب بحكم باطل ظلمني فيه، لأنه أخذ كبيرا منهم، ووقف الحرب ولم يهدم البيت، فأنا لم أحرب لأقتل أحدا بل ما كان حربي إلا لهدم البيت، وقد عزمت على القول حتى قرب حصون المطلوب، فضيع علي الأمر فيحتاج إلى غرامة أخرى، أليس هذا من الباطل منه لي، ولا شك أنه باطل لو كان عارفا لعرف أن عليه غرامة ذلك لي، والحكم أن عليه أن يحرب معنا حتى يهدمه إن قدر على ذلك، لأنه منكر، وعلى كل من علم به أنه صار في حكم المنكر أن ينكره بهدمه مع القدرة على ذلك أو يعين من ينكره إذا علم أنه كذلك وقدر على الإعانة، وأمره ظاهر أنه على طريق المسلمين وبغيهم ظاهر والإياس من صلاحهم حاصل.
قال فهذا على معنى قوله رحمه الله قال ولم نقدر أن نكفه عن الأمر بالخشي إلا بالوعد مني له أني لا صالح على هدمه، فقال إن لم تهدمه كان منك السبب على تركه؛ فإذا وقع منهم ضرر فأنت شريكهم في الإثم؛ قلت له الطاعة لله ثم لك. قال وذهبت مع الوالي وذهبنا إلى السلطان في مسقط، ووقع صلح السلطان بأن نسلم لهم قيمة البيت ويهدم.
পৃষ্ঠা ১৮৬