516

তুহফাত আচয়ান

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

জনগুলি
General History
অঞ্চলগুলি
ওমান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আল বু সাঈদ

قال ناصر بن أبي نبهان ولما طغى الأمير النجدي في جميع البلدان قلنا للشيخ عليك نصر دين الله ونصر المسلمين واجب فقال إن شاء الله اصبروا وانظروا بما يرسل عليهم من محو آثارهم. قال فما كان بعده مدة غير طويلة فوصل السر إلى سلطان مصر([1]) ونزل عليهم ومحاهم من نجد وقبض الأمر إلى مصر؛ وأرسل الله على كل من صار إلى مذهبهم من أهل عمان من الشرقية بني بو علي السلطان والنصارى ومحوهم ولم يبق أحد إلا من كتم نفسه أو رجع إلى مذهب السنية.

قلت وقد رجعت بعد ذلك لبني بو علي قوة لكنها لم تبلغ القوة الأولى؛ فإنهم كانوا قبل ذلك أهل عدة وعدد وصولة يضرب بها المثل يعتقدون القتال دينا؛ وكان السلطان سعيد بن سلطان قد جيش لهم الجيوش من أهل عمان فلم يغنوا فيهم شيئا، وكانوا كلما جاءهم بجيش هزموه ثم استعان عليهم بالنصارى([2]). وجمع معهم أهل عمان فهزمهم بنو بو علي ثم جاء بنصارى آخرين وجاءوا بشدة لا تقاوم، وطلبوا أن يكونوا في قتالهم منفردين لا يكون عندهم أحد من العرب إلا الأدلاء فهجم عليهم بنو بو علي في منزلهم الذي نزلوه فقتلوا منهم خلقا كثيرا وقتلوا منهم كذلك، ثم رجع بنو بو علي وكمنوا للنصارى في موضع منخفض قريب من بلادهم فجاءت النصارى والمدافع تسحب أمامهم، وكانت محشوة بالسلاسل فنظروا فلم يروا أحدا، وظنوا أن القوم قد كمنوا في الموضع المذكور فضربوا عود غاف كان عند الموضع فظن بنو بو علي أن النصارى قد رأوهم فخرجوا من مكمنهم ووثبوا على النصارى وثبة الأسد الباسل، فكانت المدافع تضربهم بالسلاسل فتأخذ منهم جانبا فيلتحمون حتى ضربوا رماة المدافع، وكان قد قتل أكثرهم بالمدافع وانهزم الباقون إلى بلادهم ودانوا حين استشعروا العجز؛ فأسرهم النصارى وسبوا من ذراريهم، وحملوا من نساءهم إلا من شاء الله.

পৃষ্ঠা ১৭৯