أمر سبحانه بالنظر إليه وقت خروجه وإثماره، ووقت نضجه وإدراكه؛ لأن في خروجه من بين الحطب والورق آية باهرة وقدرة بالغة، ثم من خروجه من حد العفوصة واليبوسة والمرارة والحموضة إلى ذلك اللون المشرق الناصع والطعم الحلو اللذيذ الشهي لآيات لقوم يؤمنون. قال بعض السلف: حق على الناس أن يخرجوا وقت إدراك الثمار وينعها فينظروا إليها ثم تلا: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ [الأنعَام: ٩٩] .
وتأملوا حكمة الله تعالى في حبس الغيث عن عباده وابتلائهم بالقحط إذا منعوا الزكاة وحرموا المساكين كيف جوزوا على منع ما للمساكين قِبَلَهُم من القوت بمنع الله ماء القوت والرزق وحبسه عنهم. فقال لهم بلسان الحال: منعتم الحق فمنعتم الغيث، فهلا استنزلتموه ببذل ما لله قِبَلَكُم. وجاء في الحديث: «ما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء» (١) . إن أحسن الحديث ...
(١) مفتاح ج (١)، ص (٢٠٢، ٢٢٣، ٢٢٤، ٢١٧، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٥٣) ومن الصواعق ص (١١١٠) .
1 / 95
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها