ومن عجائب أمر «القرد» ما ذكره البخاري في صحيحه عن عمرو بن ميمون الأودي قال: رأيت في الجاهلية قردًا وقردة زنيا فاجتمع عليهما القرود فرجموهما حتى ماتا. فهؤلاء القرود أقاموا حد الله حين عطله بنو آدم.
و«البقرة» يضرب ببلادتها المثل وقد أخبر النبي ﷺ: «أن رجلًا بينما هو يسوق بقرة إذ ركبها، فقالت: إني لم أخلق لهذا، فقال الناس: سبحان الله، بقرة تتكلم. فقال النبي ﷺ: إني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم. ثم قال: بينما رجل يرعى غنمًا له إذ عدى الذئب على شاة منها فاستنقذها منه، فقال الذئب: هذه استنقذتها مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري. فقال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم. فقال رسول الله ﷺ: إني أومن بهاذ أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم» .
ومن هداية «الحمار» الذي هو من أبلد الحيوان أن الرجل يسير به ويأتي به إلى منزله من البعد في ليلة مظلمة فيعرف المنزل، فإذا خُلِّيَ جاء إليه، ويفرق بين الصوت الذي يستوقف به والصوت الذي يحث به على السير.
وهذا «الثعلب» إذا اشتد به الجوع انتفخ ورمي بنفسه في الصحراء كأنه جيفة فتتداوله الطير فلا يظهر حركة ولا نفسًا فلا تشك أنه ميت، حتى إذا نقر بمنقاره وثب عليها فضمها ضمة الموت.
وهذا «ابن عرس» و«القنفذ» إذا أكلا الأفاعي والحيات عمدا إلى الصعتر النهري فأكلا منه كالترياق لذلك.
1 / 131
المقدمة
١- لا تشكك في وجود الله ﵎
٢- الله أكبر من كل شيء، وأعظم
٣- محاسن ربنا ﷻ (أسماؤه وصفاته)
٤- الله الخالق لا الطبيعة
٥- لم يتخذ ولدا سبحانه
٦- معجزات الأنبياء من أعظم الأدلة على الخالق، وصفاته، وصدق رسله، واليوم الآخر
٧- آيات الله في الأرض (وهي كروية، ولا تدور)
٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم
٩- (وما بينهما) الهواء ومنافعه، والرياح، والريح خيرها وشرها
١٠- السحاب، والنبات والثمار
١١- البحر، والاعتبار بأمواجه وتنوع ما فيه من الجواهر، والحيوانات، وما في البر منها
١٢- خلق آدم أبي البشر، وفضله، وما في إيجاده وذريته من الحكم العظيمة
١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات
١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها
١٥- (الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى
١٦- كيف لا يحب الله؟! الأسباب الجالبة لمحبته، وعلامتها