عمن حفظ عنه كلام في هذا ضد هذا القول، وغايته (١) أن يحكي عن مثل أبي المعالي الجويني (٢)، وهو أجل من يحكي عنه ذلك من المتأخرين، وأبو المعالي ليس له وجه في المذهب، ولا يجوز تقليده في شيء من فروع الدين عند أصحاب الشافعي (٣)، فكيف يجوز أو يجب تقليده في أصول الدين؟ وهذا هو الذكي اللوذعي (٤)، وكتابه (٥) في المذهب هو
هو: أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني -نسبة إلى "جوين" قرية من قرى نيسابور -الشافعي الأشعري، الملقب بإمام الحرمين، لمجاورته بمكة أربع سنين، رحل إلى بغداد ثم عاد إلى نيسابور فبنى له الوزير نظام الملك "المدرسة النظامية" وتولى بها الخطابة والتدريس، ولد سنة ٤١٩، وتوفي سنة ٤٧٨ هـ، وله مؤلفات منها: "العقيدة النظامية" ط، و"الشامل في أصول الدين" ط، و"الإرشاد".
(٤) هو: الخفيف الذكي، الظريف الذهن، الحديد الفؤاد، واللسان الفصيح، كأنه يلذع بالنار من ذكائه.
راجع: تاج العروس -للزبيدي- ٥/ ٤٩٩ (لذع).
(٥) لعله "نهاية المطلب في دراية -أو رواية- المذهب".
وهو كتاب ما صنف مثله في المذهب في رأي ابن خلكان (وفيات الأعيان ٣/ ١٦٨) وابن العماد الحنبلي (شذرات الذهب ٣/ ٣٥٩)، وهو اثنا عشر مجلدًا في الفقه الشافعي -خ- جمعه بمكة وأتمه بنيسابور، واختصره أبو سعد عبد الله بن محمد اليمني، المعروف بابن أبي عصرون -المتوفى سنة ٥٨٥ هـ، وسماه "صفوة المذهب من نهاية المطلب" وهو سبع مجلدات.
1 / 198
خطبة الحاجة
سنة تأليف الكتاب
السبب الداعي لتأليف الكتاب
لفظ ما في الورقة التي جاء بها الرسولان من عند الأمراء والقضاة وإجابة الشيخ المختصرة عليها