136

তিবিয়ান ফি আকসাম কুরআন

التبيان في أيمان القرآن

সম্পাদক

عبد الله بن سالم البطاطي

প্রকাশক

دار عطاءات العلم (الرياض)

সংস্করণ

الرابعة

প্রকাশনার বছর

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

প্রকাশনার স্থান

دار ابن حزم (بيروت)

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٣ - ١٧] تفسيرٌ لاقتحام "العقبة"، وليس هو تفسيرًا لنفس "العقبة"، فإنَّ "العقبةَ" مكانٌ شاقٌ كَؤُودٌ، يَقْتَحِمُه النَّاسُ حتَّى يَصِلُوا إلى الجنَّة، واقتحامه بفعل هذه الأمور، فمن فعلها فقد اقتحم "العقبة".
ويدلُّ على ذلك (^١) قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا﴾، وهذا عطفٌ على قوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)﴾، والأحسن تناسب هذه الجُمل المعطوفة التي هي تفسير لما ذُكِر أوَّلًا.
وأيضًا؛ فإنَّ من قرأها بالمصدر المضاف فلابدَّ له من تقديرٍ، وهو: ما أدراك ما اقتحامُ "العقبة"؟ أو: اقتحامُها فكُّ رقبةٍ.
وأيضًا؛ فمن قرأ بالفعل فقد طابق بين المفسَّر وجميع ما فسَّره، ومن قرأها بالمصدر فقد طابق بين المفسَّر (^٢) وبعض ما فسَّره، فإنَّ التفسير:
إنْ كان لقوله: ﴿اقْتَحَمَ﴾ طابَقَهُ بقوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وما بعده؛ دون ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣)﴾ وما يليه.
وإنْ كان لقوله: ﴿الْعَقَبَةُ (١٢)﴾ طابَقَهُ: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ﴾ دون قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ وما بعده.
وإنْ كانت المطابقة حاصلةً معنىً، فحصولها لفظًا ومعنىً أَتَمُّ وأحسن.

(^١) في (ن): عليه، بدل: على ذلك.
(^٢) من قوله: "وجميع ما فسره. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ز).

1 / 66