(تهدجي كالصوت
غامرة كاللَّه أو جامحة كالموت) (^١).
ويصب الطائفي حقده على الإسلام وأهله في مقطع "رحيل في مدائن الغزالي".
ومدن الغزالي تساوي الإسلام عقيدة وشريعة وحضارة، وتعني -عند أدونيس- كل ماض عربي مسلم يحتمل أن يعيش في الحاضر، ويعود بأمجاده وحضارته ليدفن آبار الطائفية النصيرية وأشباهها (^٢).
ويربط أدونيس مدينة الغزالي ويعني بها الإسلام، يربطها بالتخلف والغرق والجرار والرمال، ثم يتعدى على اللَّه تعالى فيجعل الإيمان به والتأليه له سببًا في التخلف، قال أهلكه اللَّه:
(قافلة كالناي والنخيل
مراكب تغرق في بحيرة الأجفان
-قافلة- مذنب طويل
من جحر الأحزان
أهاتها جرار
مملوة باللَّه والرمال
هذا هو الغزالي) (^٣).
ثم يجترئ على القرآن العظيم ويتهكم باللسان العربي ويقرن ذلك كله بالغبار رمز التخلف:
(يبتديء السقوط في مدائن الغزالي
(^١) و(^٢) المصدر السابق ٢/ ١٠.
(^٣) انظر: القصيدة الحديثة وأعباء التجاوز ص ١٢٧.