القول الأصدق في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق
القول الأصدق في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق
প্রকাশক
المكتبة الأزهرية للتراث
প্রকাশনার স্থান
مصر
জনগুলি
•Qur'anic performance
অঞ্চলগুলি
মিশর
القول الأصدق في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق
تأليف
علي محمد الضباع
شيخ المقارئ المصرية
1 / 1
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(وبعد) فيقول راجي عفو ربه الغني الكريم علي الضباع بن محمد بن حسن بن إبراهيم: هذه كلمات يسيرة ألفتها شرحا على منظومة الإمام المقرئ المحقق المحرر الضابط المتقن المدقق، شيخ القراء والمقارئ بمصر سابقا الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي - المتوفى ليلة مولد النبي ﷺ سنة ١٣١٣ للهجرة تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه آمين - التي نظم فيها ما خالف فيه أبو بكر الأصبهاني من طريق طيبة النشر أبا يعقوب الأزرق من طريق الشاطبية.
وسميتها: القول الأصدق في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق.
والله تعالى أسأل، وبجاه من قال: "توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم" (١) أتوسل، أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وينفع بها كما نفع بأصلها إنه جواد كريم رءوف رحيم. وهذا أوان الشروع في المقصود.
فأقول مستعينا به تعالى ومعتمدا عليه قال الناظم رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
[الحمد لله فريد الذّات ... وواحد الأفعال والصّفات]
افتتح نظمه بالبسملة والحمدلة إقتداء بالكتاب العزيز وعملا بالأخبار الواردة في ذلك، والحمد لغة الثناء بالكلام على الجميل
(١) حديث لا أصل له أنظر القاعدة الجليلة (١٦٨ـ١٦٩) لشيخ الإسلام والتوسل (١٢٨ـ١٣٠) للشيخ الألباني، "والتوسل المشروع الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وجرى عليه عمل السلف الصالح هو: ١ـ (التوسل باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته)، ٢ـ (التوسل بعمل صالح قام به الداعي)، ٣ـ (التوسل بدعاء رجل صالح)، وأما ما عدا هذه التوسلات فلا يجوز منها شيء. " نقلا عن التوسل للشيخ الألباني
(بسم الله الرحمن الرحيم)
1 / 3
الاختياري على قصد التعظيم سواء أكان في مقابلة نعمة أم لا، وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث كونه منعما على الحامد أو غيره سواء كان ذلك قولا باللّسان واعتقادا بالجنان أو عملا بالأركان. والله علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد. وفريد الذات واحدها. قال:
[ثمّ صلاة الله ذي الجلال ... على النّبيّ المصطفى والآل]
يحتمل أن تكون ثم للاستئناف ويحتمل أن تكون للعطف وعلى الثاني فيحتمل أن تكون للترتيب الذكري وأن تكون للترتيب الرتبي لأن رتبة ما يتعلق بالمخلوق من الصلاة عليه متأخرة ومتراخية عن رتبة ما يتعلق بالخالق من البسملة والحمدلة. والمراد بصلاة الله رحمته المقرونة بالتعظيم. وقوله ذي الجلال أي صاحب العظمة الكبرياء. وقوله على النّبي أي كائنة أو حاصلة على النبي فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. والنبي بالهمز وتركه مأخوذ من النبأ وهو الخبر أو من النبوة وهي الرفعة فهو مخبر عن الله تعالى على الأول ومرفوع الرتبة على الثاني. والمراد به هنا نبينا محمد ﷺ لأنه هو المراد عند الإطلاق. والمصطفى المختار مأخوذ من الصفو وهو الخلاص من الكدر. وقوله والآل قيل هم الأتقياء لخبر: آل محمد كل تقي. وقيل هم كل مؤمن ولو عاصيا لأن المقام للدعاء وأحوج من غيره إليه. قال:
[وبعد فاعلم أنّ عن ورش روى ... الأزرق ثم الأصبهاني سوى]
وبعد. بالبناء على الضم لحذف المضاف إليه ونية معناه والتقدير وبعد البسملة والحمدلة والصلاة على النّبيّ ﷺ وآله فأقول لك إعلم..الخ. فهي كلمة يؤتى بها للانتقال من غرض أو أسلوب إلى آخر. ويستحب الإتيان بها في أوائل الكتب والرسائل إقتداء به
1 / 4
ﷺ إذ كان يأتي بها في خطبه ومراسلاته. وقوله: فاعلم أمر للطالب وقوله أنّ عن ورش روى..الخ، معموله أي اعرف أيها الطالب أن ورشا روى عنه إمامان: أبو يعقوب الأزرق، وأبو بكر الأصبهانيّ نسبة إلى أصبهان بفتح الهمزة وقد تكسر وبالباء مفتوحة وقد تبدل فاء مدينة بعراق العجم من بلاد فارس. وقوله سوا بفتح السين والقصر يعني متعادلين فلم تترجح رواية أحدهما على رواية الآخر.
(وورش) هو الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان ابن إبراهيم القرشي مولاهم المصري. ولقب بورش لشدة بياضه. ولد سنة. ١١ هـ ورحل إلى المدينة المنورة ليقرأ على الإمام نافع فقرأ عليه أربع ختمات سنة ١٥٥ هـ ورجع إلى مصر فانتهت إليه رياسة الإقراء بها فلم ينازعه فيها منازع مع براعته في العربية ومعرفته بالتجويد وكان حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه وتوفي بمصر سنة ١٩٧ هـ.
(والأزرق) هو أبو يعقوب يوسف بن عمرو بن يسار المدني ثم المصري توفي سنة ٢٤٠ هـ أوفي حدودها، وكان محققا ثقة ذا ضبط وإتقان. وهو الذي خلف ورشا في القراءة والإقراء بمصر وكان قد لازمه مدة طويلة وقال: كنت نازلا مع ورش في الدار فقرأت عليه عشرين ختمة من حدر وتحقيق.
(والأصبهاني) هو أبو محمد بن عبد الرحيم بن شبيب بن يزيد بن خالد الأسدي الأصبهاني توفي ببغداد سنة ٢٩٦ هـ وكان إماما في رواية ورش ضابطا لها مع الثقة والعدالة. رحل فيها وقرأ على جماعة من أصحاب ورش وأصحاب أصحابه ثم نزل بغداد فكان أول من أدخلها العراق وأخذها الناس عنه حتى صار أهل العراق لا يعرفون رواية ورش من غير طريقه ولذلك نسبت إليه دون ذكر أحد من
1 / 5
شيوخه. وقال أبو عمرو الداني: هو إمام عصره في رواية ورش لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه. اهـ.
وقد اختار الشمس ابن الجزري في نشره طريقه من طريقي أبى القاسم هبة الله بن جعفر البغدادي، وأبى العباس الحسن بن سعيد المطوعي، ثم اختار طريق هبة الله من أربع طرق: أبى الحسن الحمامي، وأبى الفرج النهرواني، وأبى حفص الطبري، وأبي بكر بن مهران من غايته. واختار طريق المطوعي من ثلاث طرق: أبى الفضل العباسي، وأبى القاسم الهذلي من كامله، وأبى معشر الطبري من تلخيصه. ثم اختار طريق الحمامي من اثنتي عشرة طريقا: التجريد وكفاية أبى العز وغاية أبى العلاء والمستنير وروضة المالكي والكامل والتذكار والمفتاح والإعلان وروضة المعدل والمصباح وطريق أبى اليمن الكندي. واختار طريق النهرواني من أربع طرق: المستنير وكفاية أبى العز وغاية أبى العلاء وجامع أبى الحسن الخياط. واختار طريق الطبري من التلخيص والإعلان. واختار طريق العباسي من المبهج والمصباح. فهي ثلاث وعشرون طريقا وعدها في النشر ستا وعشرين باعتبار تعدد الواسطة في المصباح وروضة المعدل والإعلان. ولا حاجة إلى ذلك إذ لا خلاف هنالك. قال:
[وأزرقٌ طريقه المصدّر ... به وكلّ منهما لا ينكر]
[والأصبهانيّ الطّريق الثّاني ... وهو الذي نعنيه بالبيا ن]
يعني أن ما رواه أبو يعقوب الأزرق عن ورش هو الطريق المصدر به يعني المبدوء به تعلما وتعليما في الديار المصرية في هذه الأزمنة وذلك لذكرها في الشاطبية والآخذون بها أكثر من الآخذين بالطيبة. وما رواه الأصبهاني هو الطريق الثانية عنه يعني على ما اختاره الشمس ابن الجزري وكل من الطريقين ثابت صحيح باتفاق أئمة القراء لم
1 / 6
ينكر ذلك أحد منهم وهذا الطريق هو المقصود بالبيان والتعريف في هذا النظم. قال:
[وكلّ ما خالف فيه الأزرقا ... ذكرته لا ما عليه اتّفقا]
[وكان من طريق حرز الشاطبي ... وحسبي الله الكريم والنبي (١)]
ذكر رحمه الله تعالى في هاذين البيتين اصطلاحه في هذا النظم فبين أنه سيذكر فيه جميع الأحكام والكلمات التي خالف فيها أبو بكر الأصبهاني مما هو مدون له في طيبة النشر أبا يعقوب الأزرق دون الأحكام والكلمات التي اتفقا عليها وكانت مذكورة للأزرق في كتاب" حرز الأماني ووجه التهاني" المعروف بمتن الشاطبية فإنه يتركها اتكالا على ذكرها فيه. ثم قال:
القول في البسملة والمد والقصر
[بسمل بين السورتين وقصرْ ... منفصلا وأربعا فيه اعتبرْ]
[كذاك في متّصل وقيل ستْ ... فيه وفيهما ثلاث قد نعتْ]
يعني أن الأصبهاني فصل بالبسملة بين كل سورتين قولا واحدا يعني سوى بين الأنفال وبراءة إذ بينهما لجميع القراء ثلاثة أوجه: الوقف والوصل والسكت بدون بسملة لاتفاقهم على تركها أول براءة مطلقا. وجاء عنه في المد المنفصل: وهو ما انفصل شرطه عن سببه. نحو: " بما أنزل "، " قالوا آمنا "، " في أنفسكم ". ثلاثة أوجه: القصر وبه أخذ له أبو العز في كفايته وابن سوار في مستنيره والمالكي والمعدل في روضتيهما وابن خيرون في مفتاحه وأبو الكرم في مصباحه والخياط في جامعه وأبو اليمن الكندي وهو أحد الوجهين له في الإعلان وهو الذي ينبغي الأخذ به لأبي العلاء في غايته عنه كما حرره الأزميري خلافا لظاهر النشر وذكره في النشر من غاية ابن مهران في بيان المد المنفصل
(١) هذا من قبيل الشرك الأصغر الذي يجري على ألسنة الناس كقولهم: ما شاء الله وشئت، أتوكل على الله وعليك، ما لي إلا الله وأنت. وقد نهى الرسول ﷺ عن ذلك.
1 / 7
ثم ذكر المد فقط منها في بيان النصوص وصوبه الأزميري. وفويق القصر وبه أخذ له ابن شيطا في تذكاره وأبو معشر في تلخيصه وسبط الخياط في مبهجه وهو الوجه الثاني له في الإعلان وهو ظاهر النشر لأبي العلاء عنه. والتوسط وبه أخذ له ابن الفحام في تجريده وأبو القاسم الهذلي في كامله خلافا لبعضهم وابن مهران في غايته علي ما صوبه الأزميري وجرى عليه الناظم في روضه. وجاء عنه في المد المتصل وهو ما اتصل شرطه بسببه في كلمة. نحو:"السفهاء "، " السوء "،" جيء ". ثلاثة أوجه أيضا: فويق القصر وبه أخذ له صاحب الإعلان. والتوسط وهو الذي له في غاية ابن مهران والتجريد والمصباح. والطول وهو مذهب سائر الطرق عنه. قال:
[ثمّ على هذا فقصرالمنفصل ... يأتي عليه كلّ ما في المتّصل]
[وامنع على الثّلاث أربعا وإنْ ... مددت أربعا ثلاث لم يبنْ]
[وإن ثلاثة مددت المتصلْ ... فقصِّرن وثلِّثن في المنفصلْ]
[وإن مددت أربعا فأربعا ... كذاك ثنتان فكن ممن وعا]
[وعند ستٍّ فالوجوه أجمعُ ... فاحفظ لقولي يا أخيّ ترفعُ]
يعني أنّه إذا اجتمع مد متصل في آية ففيهما بحسب التركيب تسعة أوجه حاصلة من ضرب ثلاثة أحدهما في الأخر يمتنع منها وجهان وهما مد الأول ثلاثا مع توسط الثاني وعكسه وتجوز السبعة الباقية. فلدى تقدم المنفصل كما في آية " يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي " الآية، يجوز على قصر المنفصل الأوجه الثلاثة في المتصل. ويجوز على مد المنفصل ثلاثا وجهان في المتصل وهما مده ثلاثا وستا. ويجوز على توسط المنفصل توسط المتصل وطوله. ولدى تقدم المتصل كما في قوله تعالى: " أو كصيب من السماء " الآية، يجوز على مد المتصل ثلاثا قصر المنفصل ومده ثلاثا. ويجوز على
1 / 8
توسطه الثلاثة في المنفصل. قال:
[ثمّ أجز في لا إله إلاَّ ... للقاصر الأربع حيث حلاَّ]
يعني أنّه لكل من روى قصر المنفصل أن يمد لا النافية في كلمة التوحيد أربع حركات للتعظيم. وكان من حق الناظم - رحمه الله تعالى - أن لا يذكر هذا البيت إذ لا داعي إليه هنا لأن رواة مد التعظيم وهم ابن مهران والهذلي وأرو معشر وإن كانوا من طرق الأصبهاني لا حاجة للأخذ به له عنهم لأن ابن مهران ذكره لابن كثير فقط وأبا معشر ذكره لابن كثير ويعقوب ولم يكن الأصبهاني طريقا من طرقهما ولأن الهذلي له في المنفصل التوسط عنه كما مر فلم يكن لذكر مد التعظيم عنده فائدة. فكل ما ذكره المحررون في هذا الموضع من التفاريع لا داعي إليه على التحقيق. قال:
[واقرأْ بقصر اللّينِ ثمَّ البَدَلِ ... وعينٌ الثَّلاث فيه حصِّلِ]
يعني أن الأصبهاني ليس له في حرف اللين: الياء والواو الساكنتين الواقعتين بين حرف مفتوح وهمزة في كلمة نحو: شيء وسَوء إلا القصر قولا واحدا وليس له في باب البدل وهو ما وقع قيه حرف المد بعد همزة في كلمة. نحو: آمن، إيمان، أوتي. إلا القصر كذلك كبقية القراء سوى الأزرق في النوعين. وجاء عنه في "عين" من " كهيعص " فاتحة مريم و" حم عسق " فاتحة الشورى ثلاثة أوجه: الإشباع وهو أحد الوجهين في الكامل وأحد الثلاثة في الإعلان. والتوسط وهو الذي في المصباح والتذكار وروضة المالكي وهو الثاني في الكامل والإعلان وأحد الوجهين في كفاية أبي العز. والقصر وهو الذي في الغايتين والمستنير والمفتاح والجامع والتجريد والتلخيص والمبهج وروضة المعدل وهو طريق أبي اليمن الكندي وهو الثاني في الكفاية والثالث
1 / 9
في الإعلان. قال:
[وإن يكبِّر قاصر المنفصل ... فليس في عين سوى قصرٍيلِي]
يعني إذا قرأ للأصبهاني بالتكبير مع قصر المنفصل فيتعين في عين القصر فقط دون توسطها وطولها. وهذا التخصيص منه - رحمه الله تعالى - يفهم إطلاق ثلاثة عين على كل من وجهي مد المنفصل مع التكبير، كما يفهم إطلاقها على ثلاثته عند عدمه. وذلك ظاهر في الحالة الثانية دون الأولى لأن رواة التكبير عن الأصبهاني هم: أبو العلاء الهمداني، وأبو القاسم الهذلي، وأبو الكرم الشهرزوري كما سيأتي في الخاتمة إن شاء الله تعالى. وقد علمت أن مذهب أبي العلاء في عين القصر فقط وفي المنفصل القصر على ما حرره الأزميري وعلى ما يشعر به قول الناظم هنا وفويقه على ظاهر النشر. وأن مذهب الهذلي في عين التوسط والطول وفي المنفصل التوسط فقط وحينئذ فعلى التكبير مع قصر المنفصل يتعين قصر عين وكذا مع ثلاثهِ إن عملنا بظاهر النشر ومع توسطه يتعين توسطها وطولها دون قصرها وعلى ذلك فكان من حق الناظم أن يقول بعد البيت المذكور:
كذاك ذو الثلاث ثمّ ذو الوسط - لا قصر في عين له بلا شطط
وأما أبو الكرم الشهرزوري فتكبيره خاص بأواخر سور الختم وهو غير مراد في هذه المسألة. قال:
القول في هاء الكناية
[وها به انظر كيف في الأنعامِ ... أتى بضمٍّ حال وصل سامِي]
يعني أنه قرأ بضم الهاء في قوله تعالى " يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات " في سورة الأنعام في حالة الوصل فإذا وقف على الهاء سكنها كبقيّة الجماعة. قال:
1 / 10
القول في الهمزتين من كلمة
[لا تُبدِلِ الثَّانِيَ من همزينِ ... في حالة الفتح بغير ميْنِ]
نهى عن إبدال الهمزة الثّانية من كل همزتي قطع تلاصقتا مفتوحتين في كلمة. نحو: ءأنذرتهم، ءألد، ءأمنتم. فليس له فيها إلا تسهيلها فقط بين الهمزة والألف قولا واحدا. وقوله بغير مين يعني بغير كذب. تكملة للبيت. قال:
[آمنتُمُ أخبِرْ وفي الذّبحِ اصطفَى ... صِلْهُ وبالكسرابتدئ بِلا خفَا]
أمر أن يقرأ له:" قال فرعون آمنتم " في الأعراف و:" قال آمنتم " في طه والشعراء بهمزة واحدة محققة على الإخبار كحفص. ثمّ أمر أن يقرأ له:" اصطفى البنات " في الصافات بوصل الهمزة فتسقط في الدرج وتثبت مكسورة في الابتداء. ثمّ قال:
[ومُدَّ في أئمّة ثاني القصصْ ... وسجدةٍ لكِن إذا سهَّلت خصْ]
يعني أنه قرأ " أئمة يدعون " وهو الثاني في القصص و" أئمة يهدون " في السَّجدة بإدخال ألف الفصل بين الهمزتين في حالة التسهيل ووافق الأزرق فيهما في حالة الإبدال كما وافقه فيما بقي من هذا اللفظ في الحالين. واعلم أن التسهيل في هذا اللفظ حيث وقع هو مذهب الجمهور عن الأصبهاني بل هو الذي ورد به النص عنه كما قاله في النشر. وأما الإبدال فنص عليه أبو العز وأشار إليه أبو العلا. ويأتي التسهيل على جميع أوجه المدين وعلى الغنة وعدمها في نحو: " إن لم " و" من لم ". وأما الإبدال فيختص بطول المتصل مع قصر المنفصل وثلاثه ويمتنع على الغنة لاختلاف الطرق. وقد نظمت ذلك في بيت فقلت:
إن تبدلن أئمةً فلا تَغُنْ - واقصر وثلِّث مشبعًا يا مؤتمنْ
ففي قوله تعالى: " وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم " الآية، خمسة
1 / 11