وقد كان فرعون نموذجا لزعماء الباطل في هذا الباب وغيره من أبواب الشر والفساد، فقد أثنى على نفسه - بعد أن جمع قومه - بأنه ربهم الأعلى، مسوغا بذلك عصيانه لله ولرسوله موسى ﵇ عندما دعاه إلى الهدى، كما قال تعالى عنه: ﴿هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى﴾ ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى﴾ ﴿فَأَرَاهُ الآية الْكُبْرَى﴾ ﴿فَكَذَّبَ وَعَصَى﴾ ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى﴾ ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (١) .