269

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في التفسير

প্রকাশক

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

জনগুলি
Methods of the Exegetes
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
النبي ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء؟
فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي ﷺ وهو بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا إليه، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهناك حين رجعوا إلى قومهم ﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ الآية فانزل الله على نبيه ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ ١ يعني أنهم لما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم هذا٢.
وغير ذلك من المواضع.
٢- وأحيانًا يشير إلى السبب إشارة، ويستنبط منه استنباطات دالة على معرفته بذلك السبب دون أن يذكره وذلك في مواضع منها:
عند قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ – إلى قوله- وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ ٣.

١ أخرجه البخاري في صحيحه في مواضع منها/ كتاب التفسير / باب سورة "قل أوحي" انظر الفتح "٥٣٨:٨" ح "٤٩٢١".
ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة/ باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن "١: ٣٣١" ح "٤٤٩".
٢ انظر مؤلفات الشيخ/ القسم الرابع/ التفسير ص "٣٥٥".
٣ سورة آل عمران الآيات "١٠٠- ١٠٨".

1 / 261