279

The Linguistic Interpretation of the Holy Quran

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

প্রকাশক

دار ابن الجوزي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٢هـ

জনগুলি
linguistic exegesis
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
على صحتها لاتضاح المعنى عند العرب. وأنشدني بعضهم (١):
إنَّ سِرَاجًا لَكَرِيمٌ مَفْخَرُهُ ... تَحْلَى بِهِ الْعَيْنُ إذَا مَا تَجْهَرُهُ
والعينُ لا تَحْلَى به، إنما يَحْلَى هو بها.
وفيها معنىً آخرُ: تضيفُ الْمَثَلَ إلى الذين كفروا، وإضافتُه في المعنى إلى الوعظِ؛ كقولِك: مَثَلُ وَعْظِ الذينَ كفروا وواعظِهِم كمثلِ النَّاعِقِ؛ كما تقولُ: إذا لقيتَ فلانًا فَسَلِّمْ عليه تسليمَ الأميرِ، وإنما تريدُ به: كما تُسِلِّمُ على الأميرِ. وقالَ الشاعرُ (٢):
فَلَسْتُ مُسَلِّمًا مَا دُمْتُ حَيًّا ... عَلَى زَيْدٍ بِتَسْلِيمِ الأَمِيرِ
وكُلٌّ صوابٌ» (٣).
* وفي قولِه تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: ٧٨]، قال: «والأُمْنِيَّةُ في المعنى: التلاوةُ؛ كقولِ اللهِ ﷿: ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢]؛ أي: في تلاوتِه.
والأمَانيُّ - أيضًا ـ: أن يفتعِلَ الرَّجلُ الأحاديثَ المفتعلَةَ، قال بعضُ العربِ لابن دَابٍ - وهو يُحَدِّثُ الناسَ ـ: أهذا شيءٌ رَوَيْتَهُ أمْ شيء تَمَنَّيْتَهُ؟ يريدُ: افتعلتَهُ، وكانتْ أحاديثَ يسمعونها من كبرائهمْ ليستْ منْ كتابِ اللهِ، وهذا أبينُ الوجهينِ» (٤).

(١) لم أجد قائله، وقد استشهد به الفارابي في ديوان الأدب (٤:٩٤)، وهو في اللسان وتاج العروس، مادة (حلا).
(٢) نسب الأصمعي هذا البيت لأعرابي زمن الحجاج، وله تتمة أبيات، ضمن قصة ذكرها، ينظر: تاريخ بغداد (١:٢٥١)، ذكرها الخطيب بسنده.
(٣) معاني القرآن (١:٩٩ - ١٠٠).
(٤) معاني القرآن (١:٤٩ - ٥٠). وينظر: (١:١٠٣)، (٢:١٨٧، ٢٣٧، ٢٣٩)، (٣:٢١٨، ٢٢٣).

1 / 289