زعموا أن النبي ﷺ صافح النساء بحائل وذكروا بعض الروايات في ذلك منها:
١. عن عامر الشعبي أن النبي ﷺ حين بايع النساء أتي ببرد قطري فوضعه على يده وقال: (لا أصافح النساء) رواه أبو داود في المراسيل وابن كثير في التفسير. (١)
والجواب عن هذه الرواية: إن هذا الخبر مرسل لا يصح الاحتجاج به.
قال الحافظ أبو بكر الحازمي: [وحديث الشعبي ... منقطع فلا يقاوم هذه الأحاديث الصحاح]. (٢)
٢. ما جاء في إحدى الروايات عن أسماء بنت يزيد: (فقالت له أسماء ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول الله فقال: إني لست أصافح النساء) رواه أحمد. (٣)
وهذه الرواية: تشعر بأنه ﵊ كان يصافح النساء وعلى يده ثوب، ولكن هذه الرواية ضعيفة لا تقوم بها حجة، وذلك لأن شهر بن حوشب - أحد الرواة - ضعيف. قال الحافظ ابن حجر فيه: [صدوق كثير الإرسال
والأوهام] (٤)، وقال الشيخ الألباني: ... [وشهر ضعيف من قبل حفظه] (٥)، وقال أيضًا: [وشهر بن حوشب ضعيف لا يحتج به لكثرة خطئه]. (٦)
(١) فتح الباري ١٠/ ٢٦١، تفسير ابن كثير ٤/ ٣٥٤، تفسير الآلوسي ٢٨/ ٨١، الكشاف ٤/ ٩٥.
(٢) الاعتبار ص ٤٠٧، وانظر رسوخ الأخبار ص ٥١٢.
(٣) المسند ٦/ ٤٥٤.
(٤) تقريب التهذيب ص ١٤٧.
(٥) السلسلة الصحيحة ص ٥٣ المجلد الثاني.
(٦) السلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ٢٨١.
1 / 37
تقديم
مقدمة
المبحث الأول تعريف المصافحة
المبحث الثاني تحديد المراد بالمرأة الأجنبية
المبحث الثالث حكم مصافحة المرأة الأجنبية وأقوال العلماء في ذلك
المبحث الرابع أدلة العلماء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبية
المبحث الخامس القول الشاذ بجواز مصافحة المرأة الأجنبية