أبو عبيدة والكلبي، قال تعالى: (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) [غافر: ٦٤]، ولم يعرف عن أحد من القراء أنه قرأها: فَأَحْسَنَ صُوْركُمْ.
الثالث: أن الكلمات التي ذكروها ليست بجموع، وإنما هي أسماء جموع، يفرق بينها وبين واحدتها بالتاء.
الرابع: أن هذا القول خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة، فالذي عليه أهل السنة والجماعة أن الصور بوق ينفخ فيه.
الخامس: أن هذا القول مخالف لتفسير الرسول ﷺ، حيث فسره بالبوق، ومخالف للأحاديث الكثيرة الدالة على هذا المعنى.
السادس: أن الله تعالى قال: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [الزمر: ٦٨]، فقد أخبر الحق أنه ينفخ في الصور مرتين، ولو كان المراد بالصور النفخ في الصُّوَر التي هي الأبدان لما صح أن يقال: (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى)، لأن الأجساد تنفخ فيها الأرواح عند البعث مرة واحدة (١) .
وما ذكره بعض أهل العلم من أن الصور من ياقوتة أو من نور فلا نعلم في ذلك حديثًا صحيحًا، والله أعلم.
(١) راجع في هذه المسألة: تذكرة القرطبي: ١٨٢، ١٨٥. فتح الباري (١١/٣٦٧) . لسان العرب: (٢/٤٩٣) .
1 / 34
الفصل الأول أسماء يوم القيامة
الفصل الثاني إفناء الأحياء
الفصل الثالث البعث والنشور
الفصل الرابع أرض المحشر
الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن
الفصل السادس القيامة عند الأنبياء وفي كتب أهل الكتاب
الفصل السابع أهوال يوم القيامة
الفصل الثامن أحوال الناس في يوم القيامة
الفصل التاسع الشفاعة
الفصل العاشر الحساب والجزاء
الفصل الحادي عشر اقتصاص المظالم بين الخلق
الفصل الثاني عشر الميزان
الفصل الثالث عشر الحوض
الفصل الرابع عشر الحشر إلى دار القرار: الجنة أو النار