37

أصول الدعوة - جامعة المدينة

أصول الدعوة - جامعة المدينة

প্রকাশক

جامعة المدينة العالمية

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
মালয়েশিয়া
«إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي».
ودلائل نبوة محمد ﷺ كثيرة؛ أفردها بعض أهل العلم بمصنفات عظيمة مطولة، وأعظم دلائل نبوته ﷺ وأبقاها على مدار الزمان القرآن الكريم الذي تحدى به العرب أجمعين، أن يأتوا بشيء من مثله؛ فعجزوا بل إنهم لم يحاولوا لعلمهم اليقيني بعجزهم قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (يونس: ٣٧) وقال سبحانه: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ (الإسراء: ٨٨) وقال سبحانه: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (البقرة: ٢٣ - ٢٤).
يعني: اتقوها بالإيمان بالقرآن الكريم وبمن أنزل عليه، وهو محمد رسول الله ﷺ، وقد شهد الله ﷿ لمحمد ﷺ بأنه رسوله حقًّا؛ فمن كفر بمحمد ﷺ فهو كافر حتى بجميع المرسلين الذين يزعم أنه قد آمن بهم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ (النساء: ١٥٠، ١٥١).
هذا وإن الإيمان بمحمد ﷺ نبيًّا ورسولًا؛ يقتضي التسليم المطلق والتام لما جاء به، أو أخبر عنه، ويقتضي تصديقه وطاعته فيما أمر به أو نهى عنه، دون حرج

1 / 45