497

الدلالات العقدية للآيات الكونية

الدلالات العقدية للآيات الكونية

প্রকাশক

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

প্রকাশনার স্থান

اللملكة العربية السعودية

الدلائل العقدية للآيات الكونية - الحياة والموت-:
قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ (^١).
في هذه الآيات التعظيم للخالق ﷾ والتأكيد على تفرده بالربوبية والألوهية.
وأنه ﷾ خلق الموت والحياة ليبلو الناس أيهم أحسن عملا. ومن لوازم تفرده ﷾ بكل ذلك ألا يعبد غيره، ولا يقصد سواه بدعاء أو رجاء أو طلب، ولا يشرك في عبادته أحد، وأن ينزه فوق كل وصف لا يليق بجلاله.
وفيها أيضًا بيان حكمة الرب وكمال قدرته ومشيئته في خلق الضدين -الحياة والموت- إذ بذلك تعرف ربوبيته وقدرته وملكه وعجز المخلوقين (^٢).
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ (^٣).
وهذه سنة الله في خلقه، منذ خلق آدم ﵇ وحتى يوم القيامة فالبشرية مهما أوتيت من قوة وعلم فلن تستطيع أن تخلق أحدا، ولن تجد لها من الموت مهربًا ومخرجًا، قال تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ

(^١) الملك: ١ - ٢.
(^٢) مختصر الصواعق المرسلة: ٢/ ٦٢٥، ومدارج السالكين: ٢/ ١٩٤.
(^٣) الحج: ٧٣.

1 / 517