486

الدلالات العقدية للآيات الكونية

الدلالات العقدية للآيات الكونية

প্রকাশক

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

প্রকাশনার স্থান

اللملكة العربية السعودية

سادسًا: الإيمان بالرسل:
من الإيمان بالرسل الإيمان بجميع ما أخبر الله به عنهم ومن ذلك الإسراء، وقد كان الإسراء بالنبي ﷺ ليلًا (^١)، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (^٢).
فأسري به في ليلة واحدة إلى مسافة بعيدة جدا ورجع في ليلته، وأراه الله من آياته ما ازداد به هدى وبصيرة وثباتا وفرقانا، وهذا من اعتنائه تعالى به ولطفه.
ولما قال المشركون: أن الله ترك محمدًا ﷺ (^٣) أقسم تعالى بالنهار إذا انتشر ضياؤه بالضحى، وبالليل إذا سجى وادلهمت ظلمته، على اعتناء الله برسوله ﷺ ونصره له (^٤)، فقال تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (^٥).
سابعًا: الإيمان باليوم الآخر:
أقسم الله تعالى بالقمر، وبالليل وقت إدباره، والنهار وقت إسفاره، على عظم النار يوم القيامة، فقال تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا

(^١) انظر: السنة لأحمد بن محمد بن هارون الخلال، تحقيق: عطية الزهراني، دار الراية، الرياض، ط ١: ١/ ٢٣٩، والحجة في بيان المحجة: ١/ ٥٣٦، والإسراء والمعراج لمحمد بن ناصر الدين الألباني، المكتبة الإسلامية، عمان، ط ٥: ٧.
(^٢) الإسراء: ١.
(^٣) صحيح مسلم، كتاب الجهاد والبر، باب ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين: ٣/ ١٤٢١، رقم (١٧٩٧).
(^٤) انظر: تفسير القرطبي: ٢٠/ ٩٢.
(^٥) والضحى: ١ - ٣.

1 / 506

الدلالات العقدية للآيات الكونية | Usul