482

الدلالات العقدية للآيات الكونية

الدلالات العقدية للآيات الكونية

প্রকাশক

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

প্রকাশনার স্থান

اللملكة العربية السعودية

١ - الاستعاذة:
أمر النبي ﷺ بالاستعاذة من الليل ومن شره وشر ما فيه (^١)، فعن عبدالله بن مسعود ﵁ قال: كان نبي الله ﷺ إذا أمسى قال: "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال: أراه قال فيهن: له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة، وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر، وإذا أصبح قال ذلك أيضا أصبحنا وأصبح الملك لله" (^٢).
وقد أمر النبي ﷺ بالاستعاذة من الغاسق، وقد قيل إن الغاسق: هو الليل إذا أقبل بظلامه (^٣)، قال تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ (^٤).
٢ - القسم:
أقسم الله ﷿ بالليل والنهار "وهو سبحانه يقسم بما يقسم به من مخلوقاته لتضمنه الآيات والعجائب الدالة عليه، وكلما كان أعظم آية وأبلغ في الدلالة كان إقسامه به أكثر من غيره" ...
فهو "سبحانه إنما يقسم من مخلوقاته بما هو من آياته الدالة على ربوبيته ووحدانيته" (^٥).

(^١) انظر: تحفة الأحوذي: ٩/ ٣٣٤.
(^٢) صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل: ٤/ ٢٠٨٨، برقم (٢٧٣٣).
(^٣) انظر: تفسير الطبري: ٣٠/ ٤٣٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٧٢٥، وتفسير ابن كثير: ٨/ ٥٣٥.
(^٤) الفلق: ١ - ٣.
(^٥) مفتاح دار السعادة: ١/ ٣٠٣ - ٣٠٤، وانظر: إمعان في أقسام القرآن: ٩، ٤١.

1 / 502