373

The Comprehensive Biography of Sheikh al-Islam Ibn Taymiyyah Over Seven Centuries and the Supplementary Volume

الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع

প্রকাশক

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم(الرياض)

সংস্করণ

السادسة (الأولى لدار ابن حزم)

প্রকাশনার বছর

১৪৪০ AH

প্রকাশনার স্থান

الرياض وبيروت

﵇. فجاء النبي ﷺ، فقام المسيح ﵇ وجلس النبي ﷺ مكانه، وهو في هيئة عظيمة، حسن الوجه حسن الهيئة، فقبَّل المسيحُ ﵇ يده ورأسه وجلس إلى جانبه، وسأل الرائي: ما معك؟ فقال: رُطَب، فأخذه منه فحثى للمسيح منه. قال: فقلت للنصراني: انظر تعظيم نبيكم لنبينا، فقال: نعم. فبينما هم كذلك إذ جاء طائفة من خلف النبي ﷺ والشيخ جالس بينهم أو أمامهم، فلما قربوا تقدم الشيخ وقام النبي ﷺ وقال: أهلًا وسهلًا يا أحمد، ثم حثى له من الرطب، فبينما هم كذلك إذ جاء طائفة من بين أيديهم فلم يلتفت النبي ﷺ إليهم، فقال الشيخ تقي الدين: يا رسول الله إن هؤلاء من أمتك. فقال: لا، لو كانوا من أمتي كانوا على ما أنت عليه.
حدثني صلاح الدِّين يوسف ابن المرحوم علاء الدِّين ابن أخي الصاحب تقي الدِّين ابن مهاجر التكريتي: أنه رأى الشيخ بعد موته بليلة، وهو واقف على باب مدرسته بالقصَّاعين، وهو بعد وقوفه يتمشّى، فأكبَّ الرائي رأسَه ليقبِّل قدميه، فمنعه من ذلك، وقال له: كيف الشيخ الصالح؟ فقال له: كيف حال من فارقك ورأى هذا اليوم المهول ــ يعني يوم جنازته ــ؟ فقال له الشيخ: أما كان يومًا باهرًا؟ فقال له: يا سيدي ما رئيَ مثله قط، وأجمع أعداؤك ومن يحبك أنهم ما رأوا مثله، فتبسّم ووضع يده على كتفه وهزّه وقال: يا فلان أتعْلَم اليوم الذي كان أبهر منه؟ فقال له: لا والله، فقال: يوم دخول الروح إلى الفردوس، فقال: أرأيت هذا الجم الغفير؟ فقال: نعم، فقال له: أضعاف هؤلاء من الملائكة قدّام الروح بالشمع إلى الفردوس، فحصل له انزعاج لذلك الكلام. ثم قال: لا ينعَّم إلا الروح ولا يعذّب إلا الروح، فانتبه مرعوبًا ثم صاح.

1 / 383