وأخبرني ــ أيضًا ــ أبو عبد الله المذكور: أن سيف الدِّين تقصبا (^١) مملوك البوبكري ــ وهو ثقة ــ رأى في النوم أن القيامة قد قامت والناسُ في أمر عظيم، وقائل يقول: قد مات عمود الإسلام. فقال لرجل: قد قامت القيامة، فقال: إذا كان قد مات عمود الإسلام أعَجَبٌ قيام الساعة! وسمعته من لفظ المذكور.
وأخبرني أبو عبد الله: أن رجلًا صالحًا رأى الشيخَ في نومه فقال: ما فَعَل الله بك؟ قال: غفر لي ولمن صلى على جنازتي.
وأخبرني ــ أيضًا ــ: أن رجلًا ثقة أخبره أنه رأى الشيخ في نومه فقال: يا سيدي ما أنت مت؟ فقال: وعشت، قال الله تعالى: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وقرأ الآية [آل عمران: ١٦٩].
وأخبرني أبو عبد الله: أن رجلًا صالحًا أخبره أنه ... موت ... (^٢) من غير أن يعلم بموته أن الشيخ في مكان وطيور عظيمة ينزلون من السماء عليه ثم تصعد.
وأخبرني أبو عبد الله: أن رجلًا صالحًا من أهل ميدان الحصا (^٣) [رأى] ليلةَ موت الشيخ أن السماء فيها قناديل عظيمة كثيرة، ولم يكن لها علاقة
(^١) كذا، والذي في كتب التاريخ في رسم هذا الاسم «طقصبا» بالطاء. ولم أجد ترجمة سيف الدِّين هذا.
(^٢) كلمات غير واضحة.
(^٣) إحدى ميادين دمشق، يبدأ من باب المصلّى حتى الجزماتية. انظر «خطط دمشق»: (ص ٤٤٣) للعُلَبي.