فقوله في مرادكم واضح في إرادة صغر السن، وقوله في رذالكم واضح في إرادة صغر القدر، والله أعلم.
وقد يطلق وصف الأمرد على من يحلق لحيته، ويتشبه بالنساء والمردان. أخذا مما ذكره أئمة اللغة.
قال الجوهري: غصن أمرد لا ورق عليه، قال: وتمريد البناء تمليسه، وتمريد الغصن تجريده من الورق.
قال ابن منظور: وشجرة مرداء لا ورق عليها، وغصن أمرد كذلك.
وقال أبو حنيفة: شجرة مرداء ذهب ورقها أجمع، والمراد التمليس، وقال الكسائي: شجرة مرداء وغصن أمرد لا ورق عليهما. قال: والتمريد التمليس والتسوية.
وقال الراغب الأصفهاني: من قولهم شجر أمرد إذا تعرى من الورق، ومنه الأمرد لتجرده عن الشعر.
قلت: وحلق الشعر من الوجه قريب في المعنى مما ذكره هؤلاء الأئمة؛ لأن فيه تمليسًا للوجه وتعرية له من الشعر، فهو كتمريد الغصن وتعري الشجر من الورق، فجاز إطلاق صفة الأمرد على فاعله بهذا الاعتبار.
ويؤيد ذلك قول ابن الأعرابي أن المراد نقاء الخدين عن الشعر، وعلى هذا فيعود المعنى إلى ما ذكره أبو عبيد من أن المراد بالصغر صغر القدر، والله أعلم.
1 / 10
فصل [التهاون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم أسباب ضياع الدين]
فصل [في بيان أن أغلب الأقطار تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن من أشراط الساعة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [أسباب التهاون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان معنى المعروف]
فصل [في بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [فضل وفضائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجب على كل مسلم بحسب قدرته]
فصل [في بيان أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم قادر]
فصل
فصل [في بيان أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة من الكبائر]
فصل في تفنيد الاحتجاج بقوله تعالى: ﴿لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فصل [في التحذير أن يخالف قول الآمر والناهي فعله]
فصل [في أن على ولاة الأمور الاهتمام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه من آكد الفرائض عليهم]