366

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان

জনগুলি
Fasting and Seclusion
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
بالإمساك عن المفطرات، ونبه الغافل بذلك على الإمساك عن المخالفات، فيكون اجتناب المفطرات واجبًا، واجتناب ما عداها من المخالفات من المكملات والله أعلم" (١) .
قال المناوي: "قال الطيبي فيه دليل على أن الكذب والزور أصل الفواحش ومعدن النواهي بل هو قرين الشرك قال تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) [الحج: ٣٠]، وقد علم أن الشرك مضاد الإخلاص وللصوم مزيد اختصاص بالإخلاص فيرتفع بما يضاده" (٢) .
الغيبة والصيام:
قال ابن حجر: "الغيبة تضر بالصيام، وقد حكي عن عائشة، وبه قال الأوزاعي: إن الغيبة تفطر الصائم وتوجب عليه قضاء ذلك اليوم. وأفرط ابن حزم فقال: يبطله كل معصية من متعمد لها ذاكر لصومه سواء كانت فعلًا أو قولًا، لعموم قوله "فلا يرفث ولا يجهل"، وقوله: "من لم يدع ... "، والجمهور وإن حملوا النهي على التحريم إلا أنهم خصوا الفطر بالأكل والشرب والجماع" (٣) .
قال أبو العالية: "الصائم في عبادة وإن كان راقدًا على فراشه ما لم يغتب" (٤)
فكانت حفصة تقول: "يا حبذا عبادة وأنا نائمة على فراشي" (٥) .
قال العلامة ابن رجب: وفي حديث آخر "ليس الصيام من الطعام والشراب إنما الصيام من اللغو والرفث"، وقال الحافظ أبو موسى المديني على شرط مسلم. قال بعض السلف: "أهون الصيام ترك الشراب والطعام".
وقال جابر: "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".

(١) "فتح الباري" (٤/١٤٠/١٤١) .
(٢) "فيض القدير" (٦/٢٢٤) .
(٣) "فتح الباري" (٤/١٢٥-١٢٦) .
(٤) رواه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" وهو صحيح موقوف عل أبي العالية.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، ونقل ذلك ابن رجب في "لطائف المعارف" (ص ١٦٥) .

1 / 382