646

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

প্রকাশক

مكتبة العلوم والحكم

সংস্করণ

السادسة

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

প্রকাশনার স্থান

المدينة المنورة

অঞ্চলগুলি
ইরাক
هابها واستجلَّها من أجل إرادة النبي ﷺ تزوجها، فعاملها معاملة أمهات المؤمنين في الإعظام والإجلال والمهابة، كما يقول الامام النووي شارح صحيح مسلم (١).
ويروي زيد بن حارثة قصة الخِطبة كما في رواية صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك قال: "فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمِّر عجينها. قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتُها ظهري، ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب أرسل رسول الله ﷺ يذكرك. فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن ... " (٢).
وكان ذلك في ذي القعدة في السنة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة على اختلاف الروايات قبل غزوة بني المصطلق، وقصة زواجها ترتبط بنزول الحجاب. فقد روى البخاري في "صحيحه" من حديث أنس بن مالك ﵁ أنه كان ابن عشر سنين مقدم رسول الله ﷺ المدينة، فكان أمهاتي يواظبنني على خدمة النبي ﷺ فخدمته عشر سنين، وتوفي النبي ﷺ وأنا ابن عشرين سنة، فكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أنزل، كان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله ﷺ بزينب بنت جحش، أصبح النبي ﷺ بها عروسًا، فدعا القوم فأصابوا من الطعام ثم خرجوا، وبقي رهط منهم عند النبي ﷺ فأطالوا المكث، فقام النبي ﷺ فخرج وخرجت معه لكي يخرجوا، فمشى النبي ﷺ ومشيت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة، ثم ظن أنهم خرجوا فرجع ورجعت معه، حتى إذا دخل على زينب، فإذا هم جلوس لم يقوموا، فرجع النبي ﷺ ورجعت معه حتى

(١) صحيح مسلم بشرح النووي ٩/ ٢٢٨.
(٢) صحيح مسلم ٢/ ١٠٤٨ (ط. استنابول).

2 / 656