639

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

প্রকাশক

مكتبة العلوم والحكم

সংস্করণ

السادسة

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

প্রকাশনার স্থান

المدينة المنورة

অঞ্চলগুলি
ইরাক
والرسول ﷺ تزوج في شبابه خديجة ﵂، ولم يتزوج عليها حتى توفيت، فتزوج سودة بنت زمعة ﵂، ثم عائشة، ثم حفصة، ثم زينب بنت خزيمة، ثم أم سلمة بنت أبي أمية، ثم جويرية بنت الحارث، ثم زينب بنت جحش، ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان، ثم ميمونة بنت الحارث. وقد اجتمعت النسوة التسع في حياته ﷺ، وهذا من خصائصه لأن الإسلام لم يبح الجمع - بالزواج - لأكثر من أربع من النساء.
وكانت لكل زوجة غرفة صغيرة، فيها أثاث بسيط لا يكاد يزيد ثمنه على عشرة دراهم. وكان زواجه من كل واحدة يتصل بهدف يحقق مقاصد الإسلام، فعائشة ﵂ تمتاز بحدة الذكاء، وصفاء الذهن، وجودة القريحة، فحفظت من تعاليم الرسول ﷺ الكثير، فنفعت وانتفعت، حتى بلغ عدد أحاديثها التي روتها عشرة ومائتين وألفي حديث. ولو قورنت رواياتها بعدد روايات أمهات المؤمنين الأخريات لاتضحت الحكمة من هذا الزواج، فإن أكثرهن حديثا بعد عائشة هي أم سلمة بنت أبي أمية، ولم يتجاوز عدد أحاديثها ثمانية وسبعين وثلثمائة حديث، وشتان ما بين الرقمين! وأما الأخريات فقد روت ميمونة ستة وسبعين حديثا، وروت أم حبيبة بنت أبي سفيان خمسة وستين حديثا، وروت حفصة بنت عمر ستين حديثا، وروت كل من جويرية وسودة بنت زمعة خمسة أحاديث، وروت زينب بنت جحش تسعة أحاديث، وروت صفية عشرة أحاديث، ولم ترو زينب بنت خزيمة شيئا، فلو جمعنا حديث سائر أمهات المؤمنين لبلغت ثمانية وستمائة حديث فقط وهي أقل من ثلث عدد أحاديث عائشة!!
هذا فضلا عن فقهها وفتاويها وخاصة في شؤون المرأة. وكان زواجه من عائشة ﵂ بعد رؤيا تكررت، مما يدل على أن الزواج منها كان بإرشاد الوحي لأن رؤيا الأنبياء حق، وهي جزء من الوحي، روى البخاري قالت عائشة: "قال رسول الله ﷺ "أريتك قبل أن أتزوجك مرتين، رأيت المَلَك

2 / 649