636

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

প্রকাশক

مكتبة العلوم والحكم

সংস্করণ

السادسة

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

প্রকাশনার স্থান

المدينة المنورة

অঞ্চলগুলি
ইরাক
وكانت زينب بنت جحش تطاول عائشة وتفاخرها في الحظوة عند رسول الله ﷺ، كما ذكرت عائشة في حديث الإفك (١)، وكانت تفخر بأن الله تعالى زوجَّها من الرسول ﷺ، فأنزل في ذلك قرآنا ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ (٢).
أما عائشة ﵂ فكانت البكر الوحيدة من أزواجه ﷺ، وكانت تدل بذلك وتشير إليه بذكاء وفطنة امتازت بها، تقول: "يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرة لم يؤكل منها في أيها ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع منها. تعني أن رسول الله ﷺ لم يتزوج بكرا غيرها" (٣) وهذا الإدلال المقبول لا يخالف الحقيقة ولا يجانب الصدق، فليس من ضرر في استجابة الرسول ﷺ وإرضائه لهذا الإدلال والاعتزاز، وإدخاله بذلك السرور على قلب زوجه.
وكان رسول الله ﷺ يغضب إذا تجاوزت الغيرة حدها، واعتدت على حقوق الآخرين، فلم يكن زمام الموقف يفلت من يده بل كان يبين الخطأ ويقومه. قالت عائشة ﵂: "ما غرت على أحد من نساء النبي ﷺ ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي ﷺ يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة. فربما قلت له: كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد" (٤).
وهكذا كان عظيم وفائه لزوجه خديجة أول من آمن به وآزره، وتحمل معه أعباء دعوته فكان يذكرها دائما ويثني عليها وأبدا، ويصل صديقاتها ومعارفها،

(١) ابن حجر: فتح الباري ٧/ ٤٣١.
(٢) الأحزاب:٣٧.
(٣) صحيح البخاري (فتح الباري ٩/ ١٢٠).
(٤) متفق عليه واللفظ للبخاري (فتح الباري ٧/ ١٣٣).

2 / 646