568

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

প্রকাশক

مكتبة العلوم والحكم

সংস্করণ

السادسة

প্রকাশনার বছর

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

প্রকাশনার স্থান

المدينة المنورة

অঞ্চলগুলি
ইরাক
الكريم: ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (١). فعاقبهم الله تعالى بالطوفان ونجَّى نوحا ومن آمن معه.
وهذا إبراهيم ﵇ أبو الأنبياء، وخليل الرحمن نشأ في بابل التي يحكمها النمرود الذي أدعى الألوهية، وكان قومه يعبدون الأصنام، وقد عصم الله إبراهيم وآتاه الحجة منذ صغره، فدعا قومه واحتج عليهم وكسر أصنامهم ليثبت لهم عجزها عن الدفاع عن ذاتها فكيف تدافع عن غيرها!! فما كان منهم إلا أن ألقوه في النار فحفظه الله ونجاه. قال تعالى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ (٢).
وهاجر إبراهيم في الأرض يدعو إلى الله، فنزل حران حيث تعبد الكواكب، ثم مصر الفراعنة، وهو يتعرض لأنواع الابتلاء والمحن في نفسه وأهله وولده.
وهذا موسى - كليم الله ﵇ -واجه طغيان فرعون مصر وهو يدعي الإلوهية، ويستعبد بني إسرائيل، يقتل أبناءهم ويستحي نساءهم، فدعاه إلى عبادة الله وحده، فتمادى فرعون في كفره، واعتزم قتل موسى وقومه لولا أن نجاهم الله وأغرق فرعون وجنده.
وقد لقى موسى من بني إسرائيل أنفسهم من العنت والكبرياء والجدل والاستعداد للانحراف عن العقيدة حتى توفاه الله.
وهذا عيسى ﵇ دعا اليهود إلى دين الحق الذي انحرفوا عنه، وأجرى الله عليه يديه المعجزات الباهرة، فعارضه الكهنة واجمعوا على قتله، فأنجاه الله منهم ورفعه.
وهذا رسول الله محمد ﷺ خاتم النبيين، وقع عليه من أنواع الابتلاء من أذى المشركين بمكة ودعايتهم وتحديهم وحصارهم له ولأتباعه في شعب أبي طالب

(١) نوح:٢٦.
(٢) الأنبياء:٦٩

2 / 578