তাইসির তাফসির
تيسير التفسير
{ وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } عطف قصة على أخرى، أو على قالوا فيكون من جوابهم وليس من مقولهم، وإنما يكون منه لو عطف على مدخوله فيصح كلام أبى حيان، ولا تعارض بين الآية وقوله تعالى
والله ربنا ما كنا مشركين
[الأنعام: 23] لأنهم طوائف تقول طائفة ما لم تقل أخرى، ويقولون فى وقت ما لم يقولوا فى الآخر.
[7.38]
{ قال } الله أو واحد من الملائكة يوم البعث للذين افتروا على الله وجعلوا له شركاء { ادخلوا فى أمم } أى حال كونكم فى جملة أمم، أو مع أمم متعلق بثابتين، والأمم الجماعات أو الملل، والحال مقارنة فى استحقاق الدخول وإن اعتبرت نفس الدخول فمقدرة لأنهم لا يكونون فيهم أو معهم حتى يتم الدخول { قد خلت من قبلكم من الجن والإنس فى النار } فتعلق بادخلوا أو بدل اشتمال من أمم، والرابط أل أى فى نارها أو محذوف أى فى النار لها { كلما دخلت أمة } فى النار، أى كل دخول أمة أى كل وقت دخول أمة متعلق بقوله { لعنت أختها } لأنها أضلتها، والمراد أخوتها فى الملة الباطلة أو فى مطلق الضلال، ولو اختلفت الملل { حتى إذا اداركوا } تداركوا، أبدلت التاء دالا وادغمت فى الدال فجئ بهمزة الوصل للسكون أى تلاحقوا، حتى ابتدائية ولا تخلوا عن غاية، وإذا بعدها غير مجرورة وقيل مجرورة، وقال بعض لا تدل على الغاية وهو باطل { فيها جميعا قالت أخراهم } أى الأتباع المتأخرون دخولا أو منزلة أو زمانا لأن الأول يشرع الضلال ولو لمن لم يلحق زمانه بعده { لأولاهم } أى المتقدمون دخولا أو منزلة أو زمانا، والرؤساء المتبعون يدخلونها قبل، واللفظان صيغة تفضيل خارجة عن معناه، واللام بمعنى فى، أى فى شأن أولاهم، وليست للتبليغ لأن كلامهم مع الله كما قال { ربنا } يا ربنا { هؤلاء } المتقدمون { أضلونا } عن دينك بتزيين الضلال لنا { فآتهم } لأنهم السبب { عذابا ضعفا من النار } أمثالا كثيرة منه زائدة على ما لنا من العذاب، كقوله
فأولئك لهم جزاء الضعف
[سبأ: 37] فإن المراد أمثال الحسنة الواحدة عشرة فصاعدا إلى سبعمائة وأكثر، ولا يختص فى العربية الضعف بالواحد كما هو المتعارف فيه الضعف فى العرف مثل الشئ مرة واحدة، وفى العربية المثل إلى ما زاد بلا حصر مضعفا الواحد واحد ومثلاه، وقيل كالزوج كل يزاوج الآخر فيقتضى اثنين لأن كل واحد منهما يضاعف الآخر فلا يخرجان منهما { قال } الله عز وجل { لكل } منكم ومنهم { ضعف } يعلمه الله، المتبوعون لكفرهم وتضليلهم والتابعون لكفرهم وتقليدهم، ولو كان كثرة الضعف لهم زيادة على كثرة التضعيف لمقلديهم، وأيضا الضالون يزيدون المضلين غواية لامتناعهم إياهم، ولأن فاعل المعصية يجتزئ به غيره عليها، وهذا مطرد دون الذى قبله، ولهم الضعف للكفر والتقليد { ولكن لا تعلمون } ما أعد لكم ولهم، أو الخطاب للطائفتين، والأول أولى لأن الكلام منهم إلى الله لا لحضور الآخرين معهم.
[7.39]
{ وقالت أولاهم لأخراهم } هذه اللام للتبليغ لأن الأولى خاطبت الأخرى، ولا مانع من أن يقال بمعنى فى أى قالت أولاهم فى الأخرى { فما كان لكم علينا من فضل } بنقص العذاب. وما لنا زيادة عذاب لأنكم كفرتم باختياركم لا بإجبار منا، ولا نعمة منكم علينا فى الدنيا باتباعكم إيانا، لا تحسبوا اتباعكم إيانا شيئا تفضلتم به علينا بل اخترتموه لأنفسكم فإنا وإياكم متساوون فى العذاب. أولا فضل لكم باجتناب الضلال تطمعون فى تخفيف العذاب، والعطف على محذوف أى كفرتم باختياركم فما كان لكم علينا من فضل، أو ثبت لنا ولكم ضعف فما كان لكم علينا من فضل، ويضعف أن يقال دعوتم الله فسوى بيننا وبينكم فما كان { فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون } باختياركم، من قول أولاهم لأخراهم، أو من قول الله تعالى، أى يقول الله عز وجل للأولى والأخرى: قد كفرتم كلكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون.
[7.40]
অজানা পৃষ্ঠা