215

Tawfiq al-Rabb al-Mun'im bi-Sharh Sahih al-Imam Muslim

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

প্রকাশক

مركز عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَاتِلَ نَفْسَهُ لَا يَكْفُرُ
[١١٦] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ؟ قَالَ: حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِي ذَخَرَ اللَّهُ لِلأَنْصَارِ، فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَمَرِضَ، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ، فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ، فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَأَهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ، فَرَأَهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ، وَرَأَىهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ، فَاغْفِرْ».
قوله: «هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ» الحصن هو: القصر المسور بسور خاص لحماية مَن به من الأعداء ويكون مرتفعًا لا يُقدَر عليه، وقوله: (حصين) للتأكيد، أي: محصِّن لمن بداخله، ويقصد بذلك: حصن قومه دوس في اليمن.
وقوله: «وَمَنْعَةٍ» بفتح الميم وفتح النون ويجوز فيها الإسكان، والفتح أفصح (^١)، والمنعة: العز والامتناع برجال يمنعون من يقصدك بمكروه.
وقوله: «حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ»، أي: أن الحصن الذي أدعوك له

(^١) النهاية، لابن الأثير (٤/ ٣٦٥).

1 / 221