423

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

সম্পাদক

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

প্রকাশক

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (١٦١) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللهِ كَمَن بَاء بِسَخْطٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ واللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (١٦٣) لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (١٦٤)﴾ .
قال ابن عباس: (إن هذه الآية نزلت: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر قال: فقال بعض الناس: أخذها رسول الله ﷺ. قال: فأكثروا في ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾) . وقال الكلبي: (نزلت في غنائم أحد حين ترك الرماة المركز للغنيمة. وقالوا: نخشى أن يقول النبي ﷺ من أخذ شيئًا فهو له، وأن لا يقسم الغنائم كما لم يقسمها يوم بدر. فتركوا المركز ووقعوا في الغنائم. فقال لهم النبي ﷺ: «ألم أعهد إليكم أن لا تتركوا المركز حتى يأتيكم أمري»؟ قالوا: تركنا بقية إخواننا وقوفًا. فقال النبي ﷺ: «بل ظننتم أن نغل ولا نقسم» . فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، أي: سواء كان من الغنيمة أو الصدقة، أو غير ذلك، كما في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: «لا ألفينّ أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ينادي: يا محمد يا محمد. فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا قد بلّغتك» .

1 / 472