366

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

সম্পাদক

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

প্রকাশক

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

القصيم - بريدة

قوله ﷿: ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٦٩) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (٧٠) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١)﴾ .
قوله تعالى: ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ﴾، أي: عن الحق حسدًا وبغيًا، ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنفُسَهُمْ﴾، أي: إنما يعود وبال ذلك عليهم، ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾، وما يدرون أنه عائد عليهم، قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴾، قال قتادة: يقول: تشهدون أن نعت محمد نبي الله ﷺ في كتابكم، ثم تكفرون به وتنكرونه، ولا تؤمنون به، وأنتم تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإِنجيل؛ النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته.
وقوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، قال ابن زيد في قول الله ﷿: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾، قال: الحق: التوراة التي أنزل الله على موسى، والباطل الذي كتبوه بأيديهم، وقال قتادة: قوله: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، كتموا شأن محمد، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإِنجيل: يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر.
قوله ﷿: ﴿وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى

1 / 415