342

توفيق الرحمن في دروس القرآن

توفيق الرحمن في دروس القرآن

সম্পাদক

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل محمد

প্রকাশক

دار العاصمة،المملكة العربية السعودية - الرياض،دار العليان للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

القصيم - بريدة

قال ابن كثير: هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» ولهذا قال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه،
وهو: محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض الحكماء العلماء: ليس الشأن أن تُحِبّ، إنما الشأن أن تُحَبّ.
قوله ﷿: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ .
قال ابن إسحاق عن محمد بن جعفر: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللهَ وَالرَّسُولَ﴾ فأنتم تعرفونه، يعني: الوفد من نصارى نجران، وتجدونه في كتابكم، ﴿فإِن تَوَلَّوْاْ﴾ على كفرهم، ﴿فَإِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ . وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ قال: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» . قالوا ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» . والله الموفق.
* * *

1 / 391