لَكِن أَتَانَا بعد خير قروننا ... فظهور أَحْدَاث من الشَّيْطَان
وعَلى لِسَان الجهم جَاءَ وَحزبه ... من كل صَاحب بِدعَة حيران
وَلذَلِك اشْتَدَّ النكير عَلَيْهِم ... من سَائِر الْعلمَاء فِي الْبلدَانِ
صاحوا بهم فِي كل قطر بل رموا ... فِي إثرهم بثواقب الشهبان
عرفُوا الَّذِي يُفْضِي اليه قَوْلهم ... ودليلهم بِحَقِيقَة الْعرْفَان
وأخو الْجَهَالَة فِي خفارة جَهله ... وَالْجهل قد يُنجي من الكفران ...
أَقُول قد تقدم الْكَلَام فِي دَلِيل الاكوان مَبْسُوطا فِي الْفَصْل الَّذِي أَوله وَقضى بِأَن الله كَانَ معطلا عَن شيخ الاسلام وَغَيره وَنحن نشِير الى ذَلِك بعض الاشارة
قَالَ شيخ الاسلام فِي كتاب (الْعقل وَالنَّقْل (فِي الْكَلَام على اصول الدّين بعد كَلَام سبق وَأما مَا يدْخلهُ بعض النَّاس فِي هَذَا الْمُسَمّى من الْبَاطِل فَلَيْسَ ذَلِك من أصُول الدّين وان أدخلهُ فِيهِ مثل الْمسَائِل والدلائل الْفَاسِدَة