وقال الإمام أحمد: كان الشافعي إذا ثبت عنده الحديث قال به، وخير خصاله أنه لم يكن يشتهي الكلام، إنما همته الفقه.
وأخرج الآبري من طريق أحمد بن أبي عثمان سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أحسن أمر الشافعي، أنه كان إذا سمع الخبر لم يكن عنده قال به وترك قوله.
وأخرج البيهقي من طريق أحمد بن علي بن عيسى بن ماهان، قال: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: كل مسألة تكلمت فيها وصح الخبر فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل الفقه بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي.
ومن طريق أبي بكر الشافعي سمعت بشر بن موسى سمعت الحميدي سأل رجل الشافعي عن مسألة فأفتاه، وقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا، فقال رجل: تقول بهذا؟ فقال: يا هذا أرأيت في وسطي زنارا، أرأيتني خارجا من كنيسة، أقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم وتقول لي: أتقول بهذا؟
وأخرج الحاكم من طريق أبي سعيد الجصاص عن الربيع قال: سمعت الشافعي يقول : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ولم أقل به.
وقد اشتهر عنه قول: إذا صح الحديث فهو مذهبي.
وروينا بالسند الصحيح إلى الطبراني قال: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: قال الشافعي: إذا صح الحديث فقل لي أذهب إليه، حجازيا كان أو عراقيا كان أو شاميا أو مصريا.
وقرأت بخط الشيخ تقي الدين السبكي في مصنف له في هذه المسألة ما ملخصه:
পৃষ্ঠা ১৪৭
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان