ثم كان خروج سليمان باشا بجنده(1) من الأتراك لحرب الفرنج، فاستخف عامر بن داوود الطمع ورام بهم النصر على الإمام -عليه السلام-، فوصلوا إلى زبيد وطلعوا قاصدين تعز، (فوجه الإمام -عليه السلام- ولده شمس الدين) (2) في جند واسع ووقع الحرب بينهم (وبين الأتراك)(3)، فانهزم عسكر الأتراك، وقتل منهم جماعة، وفات الباقي بالهرب، وتركوا المدافع، ثم كان فتح جازان وأبي عريش وسائر الجهات التهامية.
ثم جمع الإمام -عليه السلام- أولاده ووزع بينهم الجهات ليقوم كل منهم بما عهد به إليه، ونجم بعد ذلك الخلاف بين الإمام وأولاده بعد الائتلاف، وذلك لما ألقاه بينهم الأعداء من الضغائن، فألقي إلى الإمام ما(4) شوش قلبه عن(5) المطهر، ولا زالت(6) تلك الوحشة تتجدد ونار الأغراء تشتعل وتتوقد، حتى ألقى إلى المطهر إن الإمام يريد القبض عليه عقيب صلاة الجمعة في قرية القابل، فأرسل إلى جماعة من أعيان أصحابه، فما كملت الصلاة إلا وقد حضر أولهم فخرج عقيب الصلاة إلى الجبل، ودار بينه وبين أخيه شمس الدين كلام طويل، وما زال أعيان الدولة الإمامية ساعيين بالصلاح (قولا وفعالا)(7) والوحشة مع ذلك لا تزداد إلا اشتعالا، فكان آخر الأمر طلوع المطهر ثلاء مفاوتا، ورجع الإمام -عليه السلام- إلى الجراف، ووجدت(8) عند ذلك نتائج الخلاف، فآل الأمر أن وقع بينه وبين أبيه(9) المصاف، وترح(10) بين ذوي الأرحام قلة الإنصاف، فمد المطهر يد العدوان إلى شيء من بلاد البون، فتوجه شمس الدين إلى الجهة المذكورة تحمله العساكر، ولم يبق عند الإمام -عليه السلام- إلا خواصه في هجرة الجراف.
পৃষ্ঠা ৯৮
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام