79

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة

প্রকাশক

مكتبة المورد

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٢٥ هـ

জনগুলি
Theological Methods
•
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
ومَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يُحَارِبُوْهُ، ولا دَعَوْهُ وأصْحَابَهُ إلى أن يُبَايِعَ مُعَاوِيَةَ ولا قَالُوا: أنْتَ، وإنْ كُنْتَ أفْضَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ، لَكِنْ مُعَاوِيَةُ أحَقَّ بالإمَامَةِ مِنْكَ، فعَلَيْكَ أنْ تَتَّبِعَهُ؛ وإلاَّ قاتَلْنَاكَ!» (١).
* * *
فعَلى هَذَا؛ كَانَ الَّذِي حَمَلَ الصَّحَابَةَ ﵃ عَلَى التَّشَاجُرِ والتَّناحُرِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَ سَلَفِ هَذِه الأمَّةِ؛ هُوَ المُطَالَبَةُ الفَوْرِيَّةُ، ووُجُوْبُ المُسَارَعَةِ بأخْذِ القَوْدِ والقَصَاصِ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ ﵁؛ لاسِيَّمَا الَّذِيْنَ تَوَلَّوْا كِبْرَ الفِتْنَةِ مِنَ الثُّوَّارِ المُعْتَدِيْنَ، حَيْثُ نَرَى طَائِفَةً مِنْ أصْحَابِ النَّبِي ﷺ أمْثَالَ: أمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْرِ، ومُعَاوِيَةَ ﵃ أجْمَعِيْنَ كَانُوا يَرَوْنَ أنَّه لابُدَّ مِنَ المُطَالَبَةِ بِدَمِ عُثْمَانَ ﵁، ووُجُوْبِ الإسْرَاعِ بإقَامَةِ حَدِّ اللهِ عَلَيْهِم كَمَا أمَرَ اللهُ تَعَالى بِذَلِكَ في كِتَابِهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ.
في حِيْنَ كَانَ يَرَى الخَلِيْفَةُ الرَّاشِدُ عَليٌّ ﵁ إرْجَاءَ وتَأخِيْرَ ما يُرِيدُونَه مِنْ وُجُوْبِ الإسْرْاعِ بأخْذِ القَوْدِ مِنَ القَتَلَةِ حتى يُبَايِعَهُ أهْلُ

(١) «مِنْهَاجُ السُّنةِ» لابنِ تَيْمِيَّةَ (٦/ ٣٢٨ - ٣٣١).

1 / 84