وفي كلا الموضعين قد ثبت الولاء، فالفرق بينهما أن ولاء الابنة كان للمسلمين لعدم من يستحقه من جهة القرابة، فلما وجد ذلك انتقل إليه. والنصراني لما سبي بعد عتقه بطل عتقه الذي كان من المسلم الاول، وصار كأنه عبد لم يعتق قط، فإذا أعتقه الثاني كان الولاء له.
المسألة الثانية، إذا أسلمت أم ولد الذمي، ثم أسلم الذمي بعدها كان أحق بها، ما لم يحكم ببيعها أو عتقها على الخلاف، ويعود الولاء إليه. وإذا أسلمت جاهلة الذمي، فوطئها بعد الإسلام فحملت، ثم أسلم، كانت كالتي قبل الإسلام، ولا يعود إليه الولاء، وكلتاهما أم ولد الذمي.
فالفرق أنها إذا حملت قبل الإسلام في الكفر، فقد ثبت وجود حرمة الاستيلاد في. حالة يثبت له عليها الولاء فيها، فترجع إليه إذا أسلم، وليس كذلك إذا أولدها بعد الاسلام، لأن الاستيلاد حصل منها في حالة لا يصح أن يثبت له عليها ولاء، فلذلك لم يثبت له عليها ولاء إذا أسلم.
1 / 434
ديباجة كتاب ترتيب الفروق
الذكاة
الأطعمة
النفقة
فهرس المصادر والمراجع
جدول بتصويب بعض الأخطاء المطبعية التي وقعت في الجزء الأول من هذا الكتاب