تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس
تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس
প্রকাশক
دار الكتاب الجديد المتحدة - بيروت
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
٢٠٠٠ م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
জনগুলি
Islamic history
عياش بن شراحيل " دخل الأندلس وقدم بالسفن منها إلى إفريقية سنة مئة " (٢٦٦).
وعندما أراد بلج بن بشر القشيري العبور إلى الأندلس، ورفض واليها ذلك صنع بلج قوارب ركبها أتباعه، فهاجموا دار الصناعة بالجزيرة الخضراء، وأخذوا ما فيها من المراكب والسلاح فرجعوا بها إليه، وبعد ذلك استخدمها في عملية العبور إلى الأندلس، كما هو معروف (٢٦٧).
وخلال عصر الولاة، عندما قررت جيوش الفرنجة استرجاع مدينة أربونة عام ١٢٠ هـ، وكان عاملها عبد الرحمن بن علقمة القائد المشهور، فلما وصلت هذه الأنباء إلى والي الأندلس عقبة بن الحجاج السلولي أرسل جيشًا بحريًا لنجدتها بقيادة عامر بن الليث (٢٦٨). وقدم هذا الجيش عن طريق البحر نظرًا لوجود قبائل البشكنس والقبائل الجبلية الأخرى على طول جبال البرتات والتي تكون حائلًا أو خطرًا على الجيش الأندلسي الذاهب إلى فرنسا (٢٦٩). فلما عرف جيش الفرنجة بقدوم هذا الجيش هاجموه بغتة وقتلوا القائد وانهزم بعض المسلمين إلى أربونة، والبعض الآخر ركبوا سفنهم وقد تعقبتهم بعض مراكب الفرنجة وأصابوا الكثير منهم (٢٧٠). وعلى الرغم من أن الأسطول الأندلسي لم يكن قويًا في هذا العصر، حيث ظهر الاهتمام به في عصر الإمارة، فمن المؤكد أن مدن برشلونة وطركونة البحرية قد ساهمت في إرسال سفن النجدة لفك حصار أربونة، هذا إذا علمنا أن مثل هذه المدن كان يكمن عندها المسلمون عند " طلب الفرصة في الغزو " (٢٧١).
وأدرك الوالي يوسف الفهري (١٢٩ - ١٣٨ هـ) خطورة وضع المسلمين في أربونة المحاصرة من قبل الجيوش الفرنسية، فأرسل جيشًا بقيادة ابنه عبد الرحمن لضبط المدينة وما يليها (٢٧٢). فلم يوفق هذا الجيش في مهمته وذلك بسبب المقاومة الشديدة التي أبدتها القبائل الإسبانية على طول جبال البرتات (٢٧٣)، ويبدو أن المسلمين لم يستخدموا
(٢٦٦) الحميدي، جذوة، ص ٣٢٢ (رقم ٧٤٢) - ابن الفرضي، تاريخ، رقم ١٠١٤.
(٢٦٧) ابن القوطية، تاريخ، ص ١٦.
(٢٦٨) رينو، غزوات، ص ١٣٨ - سالم، تاريخ المسلمين، ص ١٤٨ - مؤنس، فجر الأندلس، ص ٢٨٣.
(٢٦٩) السامرائي؛ الثغر الأعلى، ص ١٤٤.
(٢٧٠) رينو، غزوات، ص ١٣٨ - مؤنس، فجر الأندلس، ص ٢٨٣.
(٢٧١) الحميري، الروض المعطار، ص ١٢٦.
(٢٧٢) سالم، تاريخ المسلمين، ص ١٥٠.
(٢٧٣) رينو، غزوات، ص ١٤٤.
1 / 407