তানবীহুল গাফিলিন
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
সম্পাদক
يوسف علي بديوي
প্রকাশক
دار ابن كثير
সংস্করণ
الثالثة
প্রকাশনার বছর
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
প্রকাশনার স্থান
دمشق - بيروت
জনগুলি
•Sufism and Conduct
অঞ্চলগুলি
•উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সামানিদরা (ত্রান্সঅক্সানিয়া, খোরাসান), ২০৪-৩৯৫ / ৮১৯-১০০৫
١٦ - أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ جَبَلَةَ الْيَحْصُبِيُّ، قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَصَحِبَنَا رَجُلٌ مِسْهَارٌ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا أَقَلَّهُ، فَمَكَثْنَا أَيَّامًا لَا نَعْرِفُهُ ثُمَّ عَرَفْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَنَا أَنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ النَّجَاةُ غَدًا؟ قَالَ: «أَنْ لَا تُخَادِعَ اللَّهَ»، قَالَ: وَكَيْفَ نُخَادِعُ اللَّهَ؟ قَالَ: " أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ وَتُرِيدُ بِهِ غَيْرَ وَجْهِ اللَّهِ، وَاتَّقُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَإِنَّ الْمُرَائِي يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا غَادِرُ، يَا خَاسِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ وَبَطَلَ أَجْرُكَ، فَلَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ، فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ ".
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِلَّا أَنْ أَكُونَ قَدْ أَخْطَأْتُ شَيْئًا لَمْ أَكُنْ أَتَعَمَّدُهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢] .
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجِدَ ثَوَابَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ رِيَاءٍ ثُمَّ يَنْسَى ذَلِكَ الْعَمَلَ لِكَيْلَا يُبْطِلَهُ الْعُجْبُ، لِأَنَّهُ يُقَالُ حِفْظُ الطَّاعَةِ أَشَدُّ مِنْ فِعْلِهَا.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ: حِفْظُ الطَّاعَةِ أَشَدُّ مِنْ فِعْلِهَا؛ لِأَنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ الزُّجَاجِ سَرِيعُ الْكَسْرِ، وَلَا يَقْبَلُ الْجَبْرَ، كَذَلِكَ الْعَمَلُ إِنْ مَسَّهُ الرِّيَاءُ كَسَرَهُ، وَإِذَا مَسَّهُ الْعُجْبُ كَسَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا وَخَافَ الرِّيَاءَ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُخْرِجَ الرِّيَاءَ مِنْ قَلْبِهِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَعْمَلَ وَلَا يَتْرُكَ الْعَمَلَ لِأَجْلِ الرِّيَاءِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى مِمَّا فَعَلَ فِيهِ مِنَ الرِّيَاءِ فَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلْإِخْلَاصِ فِي عَمَلٍ آخَرَ.
وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: إِنَّ الدُّنْيَا خَرِبَتْ مُنْذُ مَاتَ الْمُرَاءُونَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ
1 / 33