السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ وَأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهِيَ تَوْبَةٌ لَهُ وَخُرُوجٌ عَنْ ذَنْبِهِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُفْعَلُ بِمَا غَلَّ إِذَا افْتَرَقَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِمْ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَدْفَعُ إِلَى الْإِمَامِ خُمْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ بالباقي وهذا مذهب الزهري ومالك والأوزاعي والليث والثوري وروى ذلك عن عابدة بْنِ الصَّامِتِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ يُشْبِهُ مَذْهَبَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَرَيَانِ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِالْمَالِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ وَذَكَرَ بَعْضُ النَّاسِ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الصَّدَقَةَ بِالْمَالِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ وَقَالَ كَيْفَ يُتَصَدَّقُ بِمَالِ غَيْرِهِ وَهَذَا عِنْدِي مَعْنَاهُ فِيمَا يُمْكِنُ وُجُودُ صَاحِبِهِ وَالْوُصُولُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى وَرَثَتِهِ وَأَمَّا إِنْ لَمْ يُمْكِنُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ لَا يَكْرَهُ الصَّدَقَةَ بِهِ حِينَئِذٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ذَكَرَ سنيد حدثنا أبو فضالة عن أزهر ابن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ غَزَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ الله الخثعمي أرض الروم فعل