التمهيد
التمهيد
সম্পাদক
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
প্রকাশক
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
প্রকাশনার বছর
১৩৮৭ AH
প্রকাশনার স্থান
المغرب
حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهُرِيِّ فِي الْغَدِيرِ تَقَعُ فِيهِ الدَّابَّةُ فَتَمُوتُ قَالَ الْمَاءُ طَهُورٌ مَا لَمْ تُنَجِّسِ الْمَيْتَةُ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ فَمَذْهَبٌ ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ غَيْرُ ثَابِتٍ فِي الْأَثَرِ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّقْلِ وَلِأَنَّ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يُوقَفْ عَلَى حَقِيقَةِ مَبْلَغِهِمَا فِي أَثَرٍ ثَابِتٍ وَلَا إِجْمَاعٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَدًّا لَازِمًا لَوَجَبَ عَلَى الْعُلَمَاءِ (*) الْبَحْثُ عَنْهُ لِيَقِفُوا عَلَى حَدِّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا أَحَلَّهُ مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مِنْ أَصْلِ دِينِهِمْ وَفَرْضِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا ضَيَّعُوهُ فَلَقَدْ بَحَثُوا عَمَّا هُوَ أَدَقُّ مِنْ ذلك والطف ومحال في العقول أن يكوم مَاءَانِ أَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى الْآخَرِ بِقَدَحٍ أَوْ رِطْلٍ وَالنَّجَاسَةُ غَيْرُ قَائِمَةٍ وَلَا مَوْجُودَةٍ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَحَدُهُمَا نَجِسٌ وَالْآخَرُ طَاهِرٌ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ قَالَ بِأَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ يُفْسِدُهُ قَلِيلُ النَّجَاسَةِ دُونَ كَثِيرِهِ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ وَلَمْ تُغَيِّرْ شَيْئًا مِنْهُ وُجِدَ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ الْمُسْتَجَدِّ بِغَيْرِ أَثَرٍ يَشْهَدُ لَهُ فَقَوْلُهُ مَدْفُوعٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَقَاوِيلِ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِيهِ وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمِصْرِيُّونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي أَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ يَفْسَدُ بقليل النجاسة من غير حد حدوده فِي ذَلِكَ وَمَا قَالُوهُ مِنْ أَجْوِبَةِ مَسَائِلِهِمْ في البير تَقَعُ فِيهَا الْمَيْتَةُ مِنِ اسْتِحْبَابِ نَزْحِ بَعْضِهَا وَتَطْهِيرِ مَا مَسَّهُ مَاؤُهَا وَفِي إِنَاءِ الْوُضُوءِ يسقط فيه مثل رؤوس الْإِبَرِ مِنَ الْبَوْلِ وَفِي سُؤْرِ النَّصْرَانِيِّ وَالْمَخْمُورِ وَسُؤْرِ الدَّجَاجَةِ الْمُخَلَّاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ فَذَلِكَ كُلُّهُ عَلَى التَّنَزُّهِ والاستحباب هكذا ذكره إسماعيل ابن إِسْحَاقَ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
1 / 335