ﷺ قد مَاتَ وَإِنِّي قد رَأَيْت فِي وَجهه مَا لم أزل أعرفهُ فِي وُجُوه بني عبد الْمطلب عِنْد الْمَوْت فَلم يرجِعوا لقَوْله حَتَّى كَانَ من أبي بكر مَا ذَكرْنَاهُ فَرَجَعُوا صابرين محتسبين بِقُوَّة نفس وَسُكُون جأش فِي الدّين وَلَو لم يظْهر مِنْهُ غير هَذَا الْفِعْل لَكَانَ كَافِيا فِي الْعلم بفضله وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من اجْتِمَاع مَا هُوَ مفترق فِي غَيره
ثمَّ مَا كَانَ من إِنْفَاذه جَيش أُسَامَة ومخالفته للكافة فِي ترك إِنْفَاذه مَعَ شدَّة خوفهم من الظفر من عدوهم وَقَوْلهمْ إِن هَذَا الْجَيْش فِيهِ الحامية من نقباء الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَأهل الرِّدَّة قد أطلعوا رؤوسهم وَسَاقُوا الْمَدِينَة فانتظر بإنفاذه انكشاف الرِّدَّة فَقَالَ وَالله لِأَن أخر من السَّمَاء فتخطفني الطير وتنهشني السبَاع أحب إِلَيّ من أَن أكون أول حَال لعقد عقده رَسُول الله ﷺ أنفذوا جَيش أُسَامَة