قيل لَهُم: هَذِه لتسبب مِنْكُم إِلَى حمل الْآيَة على خلاف الْإِجْمَاع مَعَ إِمْكَان حملهَا على الْوِفَاق، والمقصد من الْآيَة ذكر مَا يستوجبون الْعقَاب عَلَيْهِ نسقا، من غير اشْتِرَاط جمع، وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ﴾ .
فَهَذَا توعد على وصفين أَحدهمَا المشاقة وَالثَّانِي مُخَالفَة الْأمة. لم تدل الْآيَة على توقف التوعد على اجْتِمَاع الوصفين.
[٤٠٠] وَمِمَّا تمسك بِهِ الْأَصْحَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب﴾ .