أقبح بالحر أن يكون عبدًا لهواه وشهواته .. فهو مأسور تحت سلطانها .. ومقهور في حبها!
قال بعض الحكماء: «من استولت عليه النفس صار أسيرًا في حب شهواتها، محصورًا في سجن هواها، مقهورًا مغلولًا زمامه في يدها، تجره حيث شاءت، فتمنع قلبه من الفوائد»!
وقال مالك بن دينار: «بئس العبد عبد همه هواه وبطنه»!
فيا من استبدلت عبودية الخالق بعبودية الشهوات .. أما خطر ببالك أي عوض استبدلت؟ !
قال الفضيل بن عياض: «من استحوذت عليه الشهوات؛ انقطعت عنه مواد التوفيق»!
فيا مأسورًا لشهوته! لن تحصد منها في دنياك سوى البؤس والشقاء .. وأما في الآخرة؛ فإنها ستقودك إلى النار!
قال الحسن بن محمد الجريري: «أسرع المطايا إلى الجنة؛ الزهد في الدنيا، وأسرع المطايا إلى النار؛ حب الشهوات، فمن استوى على متن شهوة من الشهوات؛ أسرع به القود إلى ما يكره».
* أيها المذنب! طالب الشهوات متخلق بأخلاق البهائم!
يكفي في التفسير عن طريق الشهوات؛ أن صاحبها متخلق بأخلاق البهائم! ويزيد ذلك قبحًا أن الله تعالى وصف الكافرين بذلك!
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد: ١٢].
1 / 7
الحمد لله تعالى أكرم عباده بالإيمان
* فيا صاحب الذنب هلا صبرت على شهواتها
* أيها المذنب! تعس عبد الشهوات
* أيها المذنب! طالب الشهوات متخلق بأخلاق البهائم
* المجاهد حقا
* أيها المذنب! ثمار الشهوات مرارات وآلام
* أيها المذنب! لا تفسد قلبك بالشهوات
* أيها المذنب! أتدري ما هي اللذة الحقيقية
* أيها المذنب! شهوات النفس بالترك ..
* أيها المذنب! أما سمعت بخبر من جاهد نفسه في المباح
* أيها المذنب! هجران الشهوات ربحه أعظم سلعة (الجنة)
أيها المذنب! تأمل في عظم الثواب .. إنها (الجنة)
أيها المذنب! وتذكر أن لذة قهر الشهوات، أعظم من لذة الشهوات