587

তাহকিক ফাওয়াইদ

تحقيق الفوائد الغياثية

সম্পাদক

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

প্রকাশক

مكتبة العلوم والحكم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٤ هـ

প্রকাশনার স্থান

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
জালায়রিদ রাজবংশ
بهذه النُّكتةِ.
الثَّاني: إظهارُ الحرصِ على وُقوعه؛ كأنّه لكثرةِ ما ناجى بهِ نفسَه (١) انتقشَ صورتُه؛ لأنَّ الطَّالبَ متى تبالغَ حرصُه فيما يطلُبُ ربَّما انتقشتْ في الخيال صورته - لكثرةِ ما ناجى (٢) به نفسَه - فخاله واقعًا؛ فتخيَّلَ إليه غيرُ الحاصلِ حاصلًا.
الثّالثُ: الكنايةُ. لحُسْنها؛ أي: لحُسْنٍ فيها ليس في التَّصريحِ؛ كقول العبْد للمولى إذا حوَّلَ عنه الوجه: (ينظر المولى إليَّ ساعة). أمَّا كونه كنايةٌ؛ فلأَنّ (ينظر) مُستلزمٌ لقوله: أَطلبُ أن ينظر المولى إليَّ ساعةً.
أو للتَّأدبِ لاحْتِرازِه عن صُورةِ الأمرِ فيه.
أو لهما؛ أي: للحسنِ والتَّأدُّب معًا.
الرّابعُ: حملُ المخاطبِ على الْمَذْكور أَبْلغ حملٍ، بأَلطف وجهٍ؛ نحو: (تأتيني غدًا) إذا صَدَر. مِمَّن تَكْره أَنْت أن يُنْسبَ ذلك الصَّادر عنه إلى الكَذبِ؛ فإِنَّه إذا قال لك ذلك وأَنْت تكره نسبته إلى الكذبِ - لزمك إتيانه غَدًا وإِلَّا صار مَنْسوبًا إليه؛ بخلافِ ما لو قال: (ائتني غدًا) فإنّه لا يَلْزمُك ما لَزِمك في صورةِ الخبر.
أو غيرِ ذلك المذكورِ من الوجوه الأربع حسب المقامات والمناسبات.

(١) هكذا -أيضًا- في ف. وفي أ: "ما يناجي نفسه".
(٢) في أ: "يناجي".

2 / 611