430

তাহকিক ফাওয়াইদ

تحقيق الفوائد الغياثية

সম্পাদক

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

প্রকাশক

مكتبة العلوم والحكم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٤ هـ

প্রকাশনার স্থান

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
জালায়রিদ রাজবংশ
وإنْ كانَ يجري في بابِ الشّرط مجرى المضارِع في علم الإعرابِ فإن فيه نكتةً؛ كأنَّه قيل: ودُّوا قبلَ كلِّ شيء كفرَكُم وارتدادَكُم؛ يعني (١): أنهم يُريدونَ أن يلحِقوا بكم مضارَّ الدُّنيا والدِّين جميعًا؛ من قتلِ الأَنْفس، وتمزيق الأعراضِ، وردِّكم كفّارًا. وردُّكم كفّارًا أسبقُ المضارِّ عندهم، وأوَّلُها، لعلمهم: أن الدِّين أعزُّ عليكم من أرواحِكُم، لأنكم بذّالُون لها دونه. والعدوُّ أهمُّ (٢) شيءٍ عنده أن يقصدَ أعزَّ شيءٍ عندَ صاحبه".
وقال في "الإيضاح": وفي كونِه من هذا البابِ "نظرٌ؛ لأن ودادَتَهم أن يرتدّوا كفّارًا حَاصِلةٌ وإن لم يظفروا بهم، فلا يكونُ في تقييدها بالشّرط فائدةٌ" (٣).
و(إذا) له؛ أي: للاستقبالِ، مع الجزم والقطع بوقوع الشَّرط، ولو ادّعاء؛ أي: الجزم به إمَّا تحقيقًا؛ كما [إذا] (٤) قلتَ: (إذا طَلعتِ الشّمسُ فإنّي أفعلُ كذا)، أو ادّعاءً؛ كما إذا قُلتَ: (إذا جاء محبِّي فإني أفعلُ كذا)، فإنَّ مجيءَ المحبِّ ليس قطعيًّا تحقيقيًا، بل ظنيًّا وادّعاءً؛ فإنَّ المحبّ لمن يهواه زوَّار. فيغلّب الماضي لفظًا لكونِ الماضى أقربُ إلى القطع من المستقبلِ -في الجملةِ- نظرًا إلى اللّفظِ.

(١) هكذا -أيضًا- في الكشّاف. وفي أ، ب: "بمعنى".
(٢) في ب: "أتم" وهو تحريف.
(٣) ينظر: الايضاح: (٢/ ١٢٤).
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، ومثبت من أ، ب. وبه يستقيم السِّياق، كما هو الحال في القسم المقابل القادم.

1 / 452