তাহদিব আল-আহকাম ফি শারহ আল-মুকনিআত

تهذيب الأحكام في شرح المقنعة

সম্পাদক

علي أكبر الغفاري

প্রকাশক

دار الكتب الإسلامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২৭ AH

প্রকাশনার স্থান

طهران

জনগুলি
Ja'fari jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
ইরাক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي الحمد ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليما ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه (علينا) (1) بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع، ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم، ولا أن يبيح العمل به العليم، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم وأكثر تباينا من مباينيكم، ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصل حتى دخل (2) على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك، وعجز عن حل الشبهة فيه، سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني (3) العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة فرجع عنها لما التبس عليه الامر في اختلفا الأحاديث وترك المذهب

পৃষ্ঠা ২

ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها، وهذا يدل على أنه دخل فيه على غير بصيرة واعتقد المذهب من جهة ا لتقليد، لان الاختلاف في الفروع لا يوجب ترك ما ثبت بالأدلة من الأصول، وذكر انه إذا كان الامر على هذه الجملة (1) فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على تأويل الاخبار المختلفة والأحاديث المتنافية من أعظم المهمات في الدين ومن أقرب القربات إلى الله تعالى، لما فيه من كثرة النفع للمبتدي والريض في العلم، وسألني أن اقصد إلى رسالة شيخنا أبي عبد الله أيده الله تعالى الموسومة (بالمقنعة) لأنها شافية في معناها كافية في أكثر ما يحتاج إليه من أحكام الشريعة، وانها بعيدة من الحشو، وأن أقصد إلى أول باب يتعلق بالطهارة وأترك ما قدمه قبل ذلك مما يتعلق بالتوحيد والعدل والنبوة والإمامة (2) لان شرح ذلك يطول، وليس أيضا المقصد بهذا الكتاب بيان ما يتعلق بالأصول وأن أترجم كل باب على حسب ما ترجمه وأذكر مسألة مسألة فاستدل عليها إما من ظاهر القرآن أو من صريحه أو فحواه أو دليله أو معناه، وإما من السنة المقطوع بها من الأخبار المتواترة أو الاخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها، وإما من إجماع المسلمين إن كان فيها أو إجماع الفرقة المحقة، ثم أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك وانظر فيما ورد بعد ذلك مما ينافيها ويضادها وأبين الوجه فيها إما بتأويل أجمع بينها وبينها، أو أذكر وجه الفساد فيها إما من ضعف اسنادها أو عمل العصابة بخلاف متضمنها، فإذا اتفق الخبران على وجه لا ترجيح لأحدهما على الآخر بينت أن العمل يجب أن يكون بما يوافق دلالة الأصل وترك العمل بما يخالفه، وكذلك إن كان الحكم مما لا نص فيه على التعيين حملته على ما يقتضيه الأصل، ومهما تمكنت من تأويل بعض

পৃষ্ঠা ৩

الأحاديث من غير أن أطعن في اسنادها فاني لا أتعداه وأجتهد أن أروي في معنى ما أتأول الحديث عليه حديثا آخر يتضمن ذلك المعنى إما من صريحه أو فحواه حتى أكون عاملا على الفتيا والتأويل بالأثر، وإن كان هذا مما لا يجب علينا لكنه مما يؤنس بالتمسك بالأحاديث، وأجري على عادتي هذه إلى آخر الكتاب وأوضح إيضاحا لا يلتبس الوجه على أحد ممن نظر فيه، فقصدت إلى عمل هذا الكتاب لما رأيت فيه من عظم المنفعة في الدين وكثرة الفائدة في الشريعة مع ما انضم إليه من وجوب قضاء حق هذا الصديق أيده الله تعالى، وأنا أرجو إذا سهل الله تعالى إتمام هذا الكتاب على ما ذكرت ووفق لختامه حسب ما ضمنت أن يكون كاملا في بابه مشتملا على أكثر الأحاديث التي تتعلق باحكام الشريعة، ومنبها على ما عداها مما لم يشتمل عليه هذا الكتاب إذ كان مقصورا على ما تضمنته الرسالة (المقنعة) من الفتاوى ولم اقصد الزيادة عليها لأني إن شاء الله تعالى إذا وفق الله الفراغ من هذا الكتاب ابتدئ بشرح كتاب يجتمع على جميع أحاديث أصحابنا أو أكثرها مما يبلغ إليه جهدي وأستوفي ما يتعلق بها إن شاء الله تعالى، ومن الله تعالى أستمد المعونة وأسأله التوفيق لما يحب ويرضى إنه المبتدئ بالنعم المفتتح بالكرم.

পৃষ্ঠা ৪

1 باب الاحداث الموجبة للطهارة

ذكر الشيخ أيده الله تعالى ان: جميع ما يوجب الطهارة من الاحداث عشرة أشياء وهي النوم الغالب على العقل، والمرض المانع من الذكر كالمرة التي ينغمر بها العقل والاغماء، والبول، والريح، والغائط، والجنابة، والحيض للنساء، والاستحاضة منهن، والنفاس، ومس الأموات من الناس بعد برد أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرها بالغسل، قال: وليس يوجب الطهارة شئ من الاحداث سوى ما ذكرناه على حال من الأحوال اه‍.

পৃষ্ঠা ৫

(1) 1 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن

الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام: عن الرجل ينام وهو ساجد قال: ينصرف ويتوضأ.

(2) 2 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن عمر بن أذينة وحريز عن

زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك أو النوم.

(3) 3 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن

أبيه عن محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن عبد الحميد بن عواض (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء.

(4) 4 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن أبيه عن

سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عبيد الله وعبد الله بن المغيرة قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن الرجل ينام على دابته فقال: إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء.

(5) 5 وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن

إسحاق بن عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينقض الوضوء الا حدث، والنوم حدث.

পৃষ্ঠা ৬

(6) 6 فاما الخبر الذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن العباس عن أبي شعيب

عن عمران بن حمران أنه سمع عبدا صالحا يقول من نام وهو جالس لا (1) يتعمد النوم فلا وضوء عليه.

(7) 7 والخبر الذي رواه سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم

عن سيف بن عميرة عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام هل ينام الرجل وهو جالس؟ فقال: كان أبي يقول إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء.

وكذلك ساير الأخبار التي وردت مما يتضمن نفي إعادة الوضوء من النوم لأنها كثيرة فمعناها أنه إذا لم يغلب على العقل ويكون الانسان معه متماسكا ضابطا لما يكون منه، والذي يدل على هذا التأويل.

(8) 8 ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن

محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن الحسين بن الحسن ابن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة فقال: إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة.

(9) 9 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن

ابن بكير قال قلت: لأبي عبد الله عليه السلام قوله تعالى: " وإذا قمتم إلى الصلاة " (2) ما يعني بذلك إذا قمتم إلى الصلاة؟ قال: إذا قمتم من النوم، قلت ينقض النوم الوضوء؟ فقال نعم إذا كان يغلب على السمع ولا يسمع الصوت.

পৃষ্ঠা ৭

(10) 10 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حسين ابن عثمان عن

عبد الرحمن بن الحجاج عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة والخفقتين فقال: ما أدري ما الخفقة والخفقتين (1) إن الله تعالى يقول:

" بل الانسان على نفسه بصيرة " (2) إن عليا عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء.

(11) 11 وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال

قلت له: الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال يا زرارة: قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء، قلت فان حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به قال: لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيئ من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين من وضوئه، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر.

(12) 12 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن

يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة بن أعين قال قلت: لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر غائط أو بول أو مني أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت.

(13) 13 فاما ما رواه محمد بن علي بن محبوب عن العباس عن محمد بن إسماعيل

عن محمد بن عذافر عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل

পৃষ্ঠা ৮

هل ينقض وضوءه إذا نام وهو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه وذلك أنه في حال ضرورة.

فهذا الخبر محمول على أنه لا وضوء عليه ولكن عليه التيمم على ما نبينه في باب التيمم، ثم ذكر أيده الله بعد النوم (المرض المانع من الذكر) ويدل عليه.

(14) 14 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد

بن قولويه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال قال: يتوضأ قلت له: إن الوضوء يشتد عليه فقال: إذا خفي عنه الصوت فقد وجب الوضوء عليه، تمام الحديث.

قوله عليه السلام إذا خفي عنه الصوت فقد وجب الوضوء عليه يدل على ما ذكره من إعادة الوضوء من الاغماء والمرة وكل ما يمنع من الذكر، ثم ذكر بعد ذلك (البول والريح والغائط والجنابة).

(15) 15 فالذي يدل على ذلك ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد

بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة قال قلت: لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو مني أو ريح والنوم حتى يذهب العقل وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت.

পৃষ্ঠা ৯

وهذا الحديث قد مضى فيما تقدم وأما ما ذكره بعد ذلك من (الحيض والاستحاضة والنفاس ومس الأموات) فان هذه الأشياء مما توجب الغسل فإذا أوجبت الغسل أوجبت الطهارة لأن الطهارة الصغرى داخلة في الكبرى فإذا بطلت الكبرى فمحال أن تثبت بعدها الصغرى، وأنا أذكر فيما بعد ما يدل على أنها توجب الغسل في أبوابها إن شاء الله تعالى وأما قوله: (وليس يوجب الطهارة شئ من الاحداث سوى ما ذكرناه على حال من الأحوال).

(16) 16 فالدليل عليه ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد ابن

محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد بن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يوجب الوضوء إلا من الغائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها.

(17) 17 وأخبرني الشيخ أيده الله قال أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن

قولويه عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وأحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار جميعا عن صفوان بن يحيى عن سالم أبي الفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله بهما عليك.

(18) 18 وأخبرني الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد

قال أخبرني أبي عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن

পৃষ্ঠা ১০

عيسى عن محمد بن سهل عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا عليه السلام عن الناصور (1) فقال: إنما ينقض الوضوء ثلاث البول والغائط والريح.

(19) 19 فاما الخبر الذي رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن ابن أخي

فضيل (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال: في الرجل يخرج منه مثل حب القرع قال: عليه وضوء.

فمحمول على أنه إذا كان ملطخا بالعذرة بدلالة.

(20) 20 ما أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد عن أبيه عن أحمد

بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع؟ قال: إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة.

(21) 21 وأخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أحمد بن محمد عن

أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسين ابن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسقط منه الدواب (3) وهو في الصلاة قال:

পৃষ্ঠা ১১