552

নাহর মাদ্দ তাফসির

النهر الماد

অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

{ ولا يستقدمون } معطوف على لا يستأخرون. " انتهى ". وهذا لا يمكن لأن إذا شرطية فالذي يترتب عليها إنما هو مستقبل، ولا يترتب على مجيء الأجل في المستقبل إلا مستقبل، وذلك يتصور في انتفاء الاستئخار لا في انتفاء الاستقدام لأن الاستقدام سابق على مجيء الأجل في الاستقبال فيصير نظير قولك: إذا قمت في المستقبل، لم يتقدم قيامك في الماضي. ومعلوم أنه إذا قام في المستقبل لم يتقدم قيامه، هذا في الماضي. وهذا شبيه بقول زهير:

بدا لي أني لست مورك ما مضى

ولا سابقا شيئا إذا كان جائيا

ومعلوم أن الشىء إذا كان جائيا إليه لا يسبقه. والذي تخرج عليه الآية أن قوله: لا يستقدمون، منقطع من الجوا بعلى سبيل استئناف اخبار، أي وهم لا يستقدمون الأجل أي لا يسبقونه. وصار معنى الآية أنهم لا يسبقون الأجل ولا يتأخرون عنه.

[7.35-41]

{ يابني ءادم إما يأتينكم رسل منكم } هذا الخطاب هو لبني آدم في الأزل وقيل: هو مراعى به وقت الإنزال. وجاء بصورة الاستقبال لتقوى الإشارة بصحة النبوة إلى محمد صلى الله عليه وسلم. وما في اما: تأكيد. وجواب الشرط: فمن اتقى وأصلح.

{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا } لما ذكر المكذبين ذكر من هو أسوأ حالا منهم وهو من يفتري الكذب على الله تعالى أيضا. وذكر أيضا من كذب بآياته.

{ أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب } ذكروا أقوالا كثيرة. والذي يظهر أن الذي كتب لهم في الدنيا من رزق وأجل وغيرهما ينالهم فيها، ولذلك جاءت التغيبة بعد هذا بحتى.

{ حتى إذا جآءتهم رسلنا يتوفونهم } تقدم الكلام على حتى إذا في أوائل الانعام. والمعنى أنهم ينالهم حظهم مما كتب لهم إلى أن تأتيهم رسل الموت يقبضون أرواحهم فيسألونهم سؤال توبيخ وتقرير: أين معبوداتكم من دون الله تعالى فيجيبون بأنهم:

{ ضلوا عنا } أي هلكوا واضمحلوا. والرسل: ملك الموت عليه السلام وأعوانه، ويتوفونهم في موضع الحال وكتبت أينما متصلة، وكان قياس كتابتها الإنفصال لأن ما موصولة كهي في أن ما توعدون لآت؛ إذ التقدير أين الآلهة التي كنتم تعبدون؟ ومعنى تدعون أي تستغيثو لهم لقضاء حوائجكم. وجواب سؤالهم ليس مطابقا من جهة اللفظ لأنه سؤال عن مكان وأجيب بفعل، وهو مطابق من جهة المعنى إذ تقدير السؤال ما فعل معبودكم من دون الله معكم؟ قالوا: ضلوا عنا.

অজানা পৃষ্ঠা