{ ولو شآء الله ما فعلوه } الظاهر عود الضمير على القتل لأنه المصرح به والمحدث عنه. والواو في فعلوه: عائدة على الكثير.
{ فذرهم وما يفترون } أي يختلقون من الإفك على الله تعالى. والأحكام التي يشرعونها وهو أمر تهديد ووعيد. وما: مصدرية، أي وافتراؤهم، أو موصولة بمعنى الذي. والعائد من الصلة محذوف تقديره يفترونه.
{ وقالوا هذه أنعم وحرث حجر } الآية، أعلم تعالى بأشياء مما شرعوها وتقسيمات ابتدعوها والتزموها على جهة الفرية والكذب منهم على الله تعالى أفردوا من أنعامهم وزروعهم وأثمارهم شيئا. وقالوا: هذا حجر، أي حرام ممنوع. والحجر بمعنى المحجور كالذبح والطحن.
{ لا يطعمهآ } والضمير في يطعمها عائد على الإنعام والحرث. ومفعول نشاء محذوف تقديره من نشاء طعمه. وقيل: هم الرجال دون النساء. وقيل: هم سدنة الأصنام أي خدمتها.
{ وأنعم حرمت ظهورها } هي البحائر والسوائب والحوامي، وتقدم تفسيرها في المائدة.
{ وأنعم لا يذكرون اسم الله عليها } أي عند الذبح. وقال أبو وائل وجماعة: لا يحجون عليها ولا يلبون، وكانت تركب في كل وجه إلا الحج.
{ افترآء عليه } أي اختلاقا وكذبا على الله تعالى حيث قسموا هذه الأنعام هذه التقسيم ونسبوا ذلك إلى الله تعالى. وانتصب افتراء على أنه مفعول من أجله أو مصدر على إضمار فعل أي يفترون.
{ وقالوا ما في بطون هذه الأنعم } الذي في بطونها هو الأجنة. يقولون: في أجنة البحائر والسوائب، ما ولد منها حيا، فهو خالص للذكور ولا تأكل منه الإناث، وما ولد ميتا اشترك فيه الذكور والإناث. وقيل: ما في بطونها اللبن. وقال الطبري: اللفظ يعم الأجنة واللبن. " انتهى ". والظاهر الأجنة لأنها التي في البطن حقيقة، وأما اللبن ففي الضرع لا في البطن إلا بمجاز بعيد. ما: مبتدأ خبره خالصة أنث على المعنى، ثم ذكر في قوله: محرم، حملا على لفظ ما. وقرىء: خالصة بالنصب على الحال وخالصا بالنصب على الحال أيضا. وقرىء: خالص بالرفع بغير تاء خبر لما.
{ لذكورنا } متعلق بخالص أو بخالصة.
{ وإن يكن ميتة فهم فيه شركآء } كانوا إذا خرج الجنين ميتا اشترك في أكله الرجال والنساء. وكذلك ما مات من الانعام الموقوفة نفسها. وقرىء: وإن تكن بتاء التأنيث ميتة بالنصب أي وإن تكن الأجنة التي تخرج ميتة. وقرىء: وإن يكن ميتة بالرفع على كان التامة. وأجاز الأخفش أن تكون الناقصة، وجعل الخبر محذوفا التقدير وإن يكن في بطونها ميتة. قال الزمخشري: وقرأ أهل مكة وإن تكن ميتة بالتأنيث والرفع. " انتهى ". ان عنى بقوله: أهل مكة، ابن كثير فهو وهم. وإن عنى غيره من أهل مكة فيمكن أن يكون نقلا صحيحا. وهذه القراءة التي عزاها الزمخشري لأهل مكة هي قراءة ابن عامر رحمه الله.
অজানা পৃষ্ঠা