289

وظاهر الرواية أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قد أمضى قبل الواقعة الدخول من ظهور البيوت لغير قريش ولذا عاتبه بقوله: ما حملك على ما صنعت "إلخ"، وعلى هذا فتكون الآية من الآيات الناسخة، وهي تنسخ حكما مشرعا من غير آية هذا، ولكنك قد عرفت أن الآية تنافيه حيث تقول: ليس البر بأن تأتوا، وحاشا الله سبحانه أن يشرع هو أو رسوله بأمره حكما من الأحكام ثم يذمه أو يقبحه وينسخه بعد ذلك وهو ظاهر.

وفي محاسن البرقي، عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: وأتوا البيوت من أبوابها قال يعني أن يأتي الأمر من وجهه أي الأمور كان.

وفي الكافي، عن الصادق (عليه السلام): الأوصياء هم أبواب الله التي منها يؤتى ولو لا هم ما عرف الله عز وجل وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه.

أقول: الرواية من الجري وبيان لمصداق من مصاديق الآية بالمعنى الذي فسرت به في الرواية الأولى، ولا شك أن الآية بحسب المعنى عامة وإن كانت بحسب مورد النزول خاصة، وقوله (عليه السلام) ولو لا هم ما عرف الله، يعني البيان الحق والدعوة التامة الذين معهم، وله معنى آخر أدق لعلنا نشير إليه فيما سيأتي إن شاء الله والروايات في معنى الروايتين كثيرة.

পৃষ্ঠা ৩৩